لكى لا يصبح عرفيا

كتبت-  زينب خير 

محامية / رئيسة مجلس ادارة الجمعية المصرية للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية عن قضية #تزويج_الطفلات 

 

يطلق هذا التعريف على الزواج الرسمي أو الأقتران غير الرسمي قبل بلوغ سن 18 عاماً، و تتعدد المشكلات الناتجة عن هذه الظاهرة بين قانونية و اجتماعية و نفسية، فقد شكلت المادة ” 31″ مكرر من قانون الطفل المصري إشكالية قانونية و اجتماعية حيث نصت على أنه ( لا يجوز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ من الجنسين ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة) اى منعت “التوثيق” و ليس “التزويج”، مما فتح بابا خلفيا للزواج العرفي المقبول بتواطء مجتمعي مرتبط بالعادات و التقاليد، و أصبح رافدا لقضايا إثبات النسب وإكتساب الجنسية، خصوصا في حالة الطلاق او وفاة الأب قبل تسجيل الزواج رسميا، و ايضا حرمان الفتاة من حقوقها المرتبطة بالزواج الواردة قي قانون الأحوال الشخصية، كما يؤدى الى العديد من المشكلات الاجتماعية مثل :الطلاق المبكر – طول مدة الحياة الانجابية للمرأة وارتفاع معدلات الانجاب – عدم مساهمة المرأة في سوق العمل.

وجاء في دراسة الاستجابة للنمو السكاني السريع في مصر أن ( واحدة من كل ست فتيات تتزوج قبل أن تتم عامها الثامن عشر)، و يتعاظم نمو هذه المشكلة بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية خصوصا في الريف، و بين الأسر التي تعيلها نساء، كما أن أرتفاع عائد تزويج الصغيرات لغير المصريين فيما يصنف بجرائم الاتجار بالبشر قد ادى الى استغلال الفتيات و الإتجار بهن لتشكيل عصابات من محامين و مأذين و أرباب أسرانتزعت من قلوبهم الرحمة.

و من أهم الآثار الصحية والنفسية للزواج المبكر ( الاجهاض ،والاجهاض المتكرر- تشوهات في العمود الفقري – تعسر عملية الولادة – و ارتفاع نسبة الوفيات للأمهات والاطفال – الولادة المبكرة ) إصابة الفتيات بأمراض نفسية مثل الفصام و والاكتئاب و القلق بالاضافة لأضطراب في العلاقة الجنسية بين الزوجين – الحرمان من التعليم و توسيع الفجوة بين الجنسيين في معدلات الحصول على التعليم وفرص العمل وزيادة مؤشرات التمييز بين الجنسين.
و للحد من هذه الظاهرة يجب العمل على أكثر من مسار اولا تعديل قانون الطفل ( بمنع التزويج) قبل سنة 18 عاما كاملة، و تشديد العقوبة الواردة بخصوص مخالفة التزويج تحت 18 سنة من لائحة المآذين و إحالتها لقانون العقوبات بتهمة التزوير في محرر رسمي، بالاضافة لتعزيز آليات التشبيك بين المعنيين خصوصا مؤسسات المجتمع المدني في إعادة تأهيل الفتيات اللاتى تزوجن مبكرا خصوصا ضحايا الاتجار بالبشر من الناحية الاجتماعية و الصحية و الاقتصادية.

 

ذات صلة