كتبته: إسراء صالح
لا يقتصر التحرّش الجنسي الرقمي بناشطات الحقوق الجنسية والإنجابية على صندوق الرسائل في وسائل التواصل الاجتماعي، فهو يستهدف أيضاً النساء اللواتي يتفاعلن مع منشوراتها، إذ يتعرّضن لتعليقات ذات طابع جنسي مثل: “تعالي على الخاصّ”، أو “أبحث عن شخص بمواصفات معيّنة، صديقة مقرّبة، شخص يريد الحميمية”.
في عالم تُقيَّد فيه المعرفة بالجسد، وتُعدّ الصحّة والحقوق الجنسية والإنجابية من “المحرّمات”، غالباً ما يصبح الذين يحاولون كسر الصمت أهدافاً للتحرّش والإساءة والتشهير.
هذا النمط ليس عرضياً، إنه يعكس استحقاقاً أبوياً أعمق يتعامل مع أجساد النساء بوصفها متاحة للعموم، ويعاقب من ينتزعن حقّ امتلاك المعرفة الجنسية.
في مصر، تزداد حدّة المسألة لأن الجنس متداخل بإحكام مع الشرف وسمعة العائلة والخطاب الأخلاقي المدعوم من الدولة، وبناءً على ذلك، تتحدّى النساء الناشطات في مجال الصحّة والحقوق الجنسية والإنجابية بنية اجتماعية أبوية متعدّدة الطبقات، تشمل السيطرة الأبوية في المجالين العامّ والخاصّ في آن واحد، ونتيجة لذلك، تتجاوز التحدّيات التي يتعرّضن لها ندرة الموارد أو الوصمة الاجتماعية، لتشمل أيضاً أشكالاً متعدّدة من التحرّش الجنسي والإساءة، وكل تكتيكات الترهيب الهادفة إلى إسكات النساء اللواتي يجرؤن على فتح نقاش جادّ وعلمي حول الصحّة والحقوق الجنسية والإنجابية.
للاطلاع على المقال من خلال الرابط التالي:
التحرّش الجنسي الرقمي يستهدف ناشطات الصحّة والحقوق الجنسية والإنجابية في مصر