أطلقت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة حملتها التوعوية “إكسري القالب”، التي امتدت طوال فترة الـ 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة، بداية من 25 نوفمبر (اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة) وحتى 10 ديسمبر (اليوم العالمي لحقوق الإنسان).
هدفت الحملة إلى كسر الصمت حول التنميط والوصم الاجتماعي، باعتبارهما أحد أخطر أشكال العنف “غير المرئي” الذي يُمارَس ضد النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، مما يحدّ من حريتهن ومشاركتهن الفاعلة في المجتمع.
أوضحت الحملة أن التنميط قائم على إسقاط أفكار ومفاهيم مسبقة ومغلوطة، ورغم تأثيره الممتد على مختلف الفئات، إلا أن النساء يواجهن النصيب الأكبر منه، مما يفرض عليهن ضغوطًا نفسية مستمرة ويضعهن في موقف الدفاع الدائم عن أنفسهن داخل المنزل، أماكن العمل، المؤسسات التعليمية، والفضاء العام.
واستنادًا إلى ما ورد في إعلان ومنهاج عمل بيجين+30، يتضاعف حجم العنف الواقع على المرأة نتيجة تقاطع عدة عوامل قهر اجتماعي، حيث تواجه النساء ذوات الإعاقة، النساء المهاجرات، والنساء من الطبقات الاقتصادية المتدنية مستويات مضاعفة ومركبة من التمييز والعنف.
ومن هنا أكدت الحملة أن التنمية المستدامة لن تحقق أهدافها بدون مساواة كاملة. ولا يمكن تفكيك الوصاية المجتمعية والأعراف المقيدة إلا من خلال نهج شامل يستهدف تغيير السرديات السلبية في الإعلام والمناهج الدراسية، وتبني سياسات عامة حاسمة تضمن حماية النساء وتقديم صورة واقعية تعكس دورهن الحقيقي.
وفي ختام الحملة، جددت المؤسسة تأكيدها على الرفض القاطع لكافة أشكال التنميط والأحكام المسبقة التي تُفرض على النساء والفتيات لتضعهن في قوالب محددة؛ مما يحدّ من قدراتهن ويحرمهن من حقوقهن ومشاركتهن الفاعلة في المجالين العام والخاص، باعتبار هذا التنميط شكلاً صريحاً من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، و ضرورة تكثيف جهود رفع الوعي لمواجهة الوصم والتنميط، وتغيير السرديات والثقافات المعادية للمرأة في الفضاء العام، ووسائل الإعلام، والمناهج الدراسية، مع الاهتمام بوضع سياسات عامة لمواجهة التنميط والعنف القائم على النوع الاجتماعي وتقديم صورة إيجابية وواقعية للمرأة بعيدا عن الصورة النمطية.














