جلسة نقاشية بعنوان “التغير المناخي وصحة النساء”

F
“مقاربة تقاطعية لفهم التحديات والآثار”
عقدت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة بالشراكة مع مؤسسة EnviroX جلسة نقاشية حول الدراسة التي أطلقتاها بعنوان “التغير المناخي وصحة النساء”
بمشاركة نخبة من المهتمين/ات والباحثين/ات بالقضايا البيئية والنسوية والتنموية،
حيث انطلقت الجلسة من طرح أساسي مفاده أن التغير المناخي لا يمكن التعامل معه باعتباره أزمة بيئية فقط، بل بوصفه أزمة عدالة تمس الجسد، والحياة اليومية، وسبل العيش، والأمن الغذائي، والصحة النفسية، وتلقي بآثار مضاعفة على النساء، خصوصًا الأكثر هشاشة منهن.
وشهدت الجلسة نقاشاً ثرياً حول تأثيرات التغير المناخي على النساء، خاصة فيما يتعلق بالصحة الجسدية، والصحة الجنسية والإنجابية، والعدالة المناخية، وكيف تتقاطع الأزمات البيئية مع الفقر، وتعطل الخدمات الصحية، وغياب الحماية الاجتماعية، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، لتنتج واقعًا أكثر قسوة يحد من قدرة النساء على الوصول إلى الرعاية، واتخاذ القرار بشأن أجسادهن، والتمتع بحقوقهن الصحية والإنجابية.
وأكدت المناقشات أن النساء لا يواجهن آثار المناخ من موقع واحد أو تجربة واحدة، بل تتشكل تجاربهن عبر تقاطعات متعددة من التهميش الاجتماعي والاقتصادي والجندري، بما يضاعف من هشاشتهن في مواجهة الأزمات المناخية. كما شددت الجلسة على أهمية إدماج قضايا الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة ضمن الاستجابات المناخية، ليس باعتبارها ملفًا صحيًا منفصلًا، بل كجزء أصيل من العدالة المناخية.
وتطرقت الجلسة كذلك إلى أن الحديث عن العدالة المناخية يتطلب انتقالاً أكثر حساسية تجاه تجارب النساء، بحيث لا يُختزل في السياسات البيئية الكبرى، بل يمتد إلى الحق في الصحة، والاختيار، والولادة الآمنة، والحماية من العنف، وضمان وصول النساء إلى الخدمات الأساسية في أوقات الأزمات.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود المؤسسة لفتح مساحات للحوار المعرفي والمجتمعي حول القضايا المؤثرة على النساء، وتعزيز الوعي بالروابط بين المناخ، والعدالة الاجتماعية، والصحة، بما يدعم بناء سياسات أكثر استجابة وواقعية تضع النساء في قلب التحليل وصنع القرار.

ذات صلة