حملة جسمها حقها وحقها تقرر

484151035 1038774394799163 8617010331208298088 n

ﺣﺮﺻﺖ ﻣﺆﺳﺴﺔ إدراك للتنمية والمساواة علي تكثيف جهود المناصرة ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﺳﺘﻘﻼل وﺣﺮﻳﺔ اﻟﺠﺴﺪ ﻟﺪي اﻟﻨﺴﺎء ﺧﻼل ﺷﻬﺮ أﻛﺘﻮﺑﺮ 2024، ﻓﺄﻃﻠﻘﺖ ﺣﻤﻠﺔ ﺟﺴﻤﻬﺎ ﺣﻘﻬﺎ وﺣﻘﻬﺎ ﺗﻘﺮر ﺑﻐﺮض ﺗﺴﻠﻴﻂ اﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻘﺒﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪ ﻣﻦ اﻻﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ اﻟﺠﺴﺪﻳﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء واﻟﻔﺘﻴﺎت، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ اﻟﺼﺤﺔ اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ واﻹﻧﺠﺎﺑﻴﺔ، وذﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﺒﻠﻮغ وﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ، وﺑﻤﺎ ﻳﺸﻤﻞ ﻓﺘﺮات اﻟﺰواج وﻣﺎ ﻳﻠﻴﻬﺎ، وﻣﺎ ﻳﺘﻌﺮﺿﻦ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺪﺧﻼت وﺿﻐﻮط وﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﻣﻐﻠﻮﻃﺔ ﻳﺘﻢ ﻣﻤﺎرﺳﺎﺗﻬﺎ ﺳﻮاء ﻣﻦ اﻷﺳﺮة أو اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ أو ﻣﻘﺪﻣﻲ اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﺼﺤﻴﺔ، واﻧﻌﻜﺎس ذﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺗﻬﻤﻴﺶ ﺣﻘﻮﻗﻬﻦ وﺗﻘﻠﻴﺺ ﺣﺮﻳﺘﻬﻦ ﻓﻲ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات اﻟﺼﺤﻴﺔ اﻟﻤﺴﺘﻨﻴﺮة ﺑﺸﺄن أﺟﺴﺎدﻫﻦ. واستنادا لذلك ﺗﻨﺎوﻟﻨﺎ اﻹﻋﻼن العالمي لحقوق الإنسان وغيره من الإتفاقات اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن، ﻣﻊ اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﲆ أن اﻻﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ اﻟﺠﺴﺪﻳﺔ ﻫﻲ ﺣﻖ أﺳﺎﺳﻲ وده ﻣﻌﻨﺎه اﻧﻬﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻗﺎدرات و ﻣﻤﻜﻨﺎت ﻣﻦ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺄﺟﺴﺎدﻫﻦ ﺑﺤﺮﻳﺔ وﻣﺴﺆوﻟﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻗﺮار اﻹﻧﺠﺎب وﺗﻮﻗﻴﺘﻪ وﻋﺪد اﻷﻃﻔﺎل.

لذا جاءت الحملة لتكسر دائرة الصمت وﺗﺆﻛﺪ ﻋﲆ ﺣﻖ اﻟﻨﺴﺎء واﻟﻔﺘﻴﺎت ﻓﻲ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺼﺤﺘﻬﻦ اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ واﻹﻧﺠﺎﺑﻴﺔ دون وﺻﺎﻳﺔ، ﻓﻲ رﺣﻠﺔ ﻋﲆ ﻣﺪار 10 أﻳﺎم، ﺑﺪات ﻣﻦ 20 وﺣﺘﻰ 30 ﻣﻦ اﻛﺘﻮﺑﺮ، ﻟﺘﻔﻜﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ اﻟﻤﻐﻠﻮﻃﺔ ﺣﻮل أﺟﺴﺎد اﻟﻨﺴﺎء، وﺗﻨﺎﻗﺶ اﻟﻤﻤﺎرﺳﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻤﻨﻌﻬﻦ ﻣﻦ اﺗﺨﺎذ ﻗﺮارات ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻣﺴﺘﻨﻴﺮة ﺑﺸﺄن ﺻﺤﺔ أﺟﺴﺎدﻫﻦ، وذلك من خلال التركيز علي مراحل العمر المختلفة التي تتعرض فيها النساء واﻟﻔﺘﻴﺎت ﻟﻼﻧﺘﻬﺎﻛﺎت ﻋﲆ ﻣﺪار ﺣﻴﺎﺗﻬﻦ ﻣﻦ ﻣﺮاﺣﻞ ﻣﺒﻜﺮة، ﻣﻊ ﺗﻮﺿﻴﺢ أﺷﻜﺎل اﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎت.

كما تناولنا شهادات المشاركات ﺣﻮل اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ اﻟﻤﻐﻠﻮﻃﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺗﺮدﻳﺪﻫﺎ ﻋﻦ أﺟﺴﺎدﻫﻦ. وﻗﺪ ﺷﺎرك ﺑﻌﻀﻬﻦ ﺑﺘﺴﺠﻴﻞ ﻫﺬه اﻟﺸﻬﺎدات ﺻﻮﺗﻴا، ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺤﻤﻠﺔ، ﺣﺮﺻﻨﺎ ﻋﲆ ﺗﺴﻠﻴﻂ اﻟﻀﻮء ﻋﲆ ﻣﺎ ﺗﻢ اﻛﺘﺸﺎﻓﻪ ﻣﻦ ﻋﺪم ﺻﺤﺔ ﻫﺬه اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ وتصحيحها. من خلال استمارة تسجيل اﻟﺸﻬﺎدات، ﺷﺎرﻛﺖ 26 ﺳﻴﺪة وﻓﺘﺎة ﺑﺘﺠﺎرﺑﻬﻦ، ﺣﻴﺚ ﺗﻨﺎوﻟﻦ ﻛﻴﻒ أن ﻧﻈﺮة اﻷﺳﺮة واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻷﺟﺴﺎدﻫﻦ ﻏﺎﻟﺒ ً ﺎ ﻣﺎ ﺗﻜﻮن ﻣﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﻤﻴﻂ، ﺳﻮاء ﺑﺴﺒﺐ ﻟﻮن اﻟﺒﺸﺮة أو اﻟﻌﺎدات واﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ اﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﻣﺜﻞ اﻟﻌﺬرﻳﺔ، اﻟﺤﻴﺾ، واﻟﺰواج، اﻟﺦ اﻟﺦ. وسلطت الحملة الضوء علي شرح الجهاز التناسلي لإزالة المفاهيم المغلوطة حوله مع التركيز علي بعض الأمور المرتبطة بغشاء المهبل والعذرية. وطرحت الحملة نقاش حول تعرض الفتيات غير اﻟﻤﺘﺰوﺟﺎت ﻟﻠﻮﺻﻢ ﻋﻨﺪ زﻳﺎرة ﻋﻴﺎدة اﻟﻨﺴﺎء، ﻣﻊ اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﲆ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻌﺎﻣﻞ اﻷﻫﻞ واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ واﻟﻄﺒﻴﺐ ﻣﻊ اﻟﻔﺘﻴﺎت ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺘﺰوﺟﺎت ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺴﻴﺎق.

خرجت الحملة بمجموعة من التوصيات كانت كالتالي:
· مراجعة جميع القرارات والإجراءات والممارسات التي تفرض قيودًا على حرية النساء بشأن قراراتهن الصحية.
· استمرار العمل على حملات التوعوية الخاصة بصحة النساء الجنسية والإنجابية وتراكم الجهود.
· ضرورة وجود بروتوكول تعاون بين المؤسسات النسوية ووزارة الصحة في شكل حملة/ات إعلامية على أن تتضمن نشرات توعوية بالحد الفاصل بين الممارسات والتصرفات السليمة والانتهاكات.
· إطلاق نشرة توعوية تتضمن الإجراءات القانونية التي يجب اتخاذها حال وقوع انتهاك طبي للنساء.
· إشراك المؤسسات النسوية في كتابة مسودة قانون المسئولية الطبية ومناقشته في أقرب وقت.
· ضرورة البوح وطلب المساعدة والعون والدعم النفسي من قبل النساء الناجيات من العنف كخطوة أولى للتعافي.

ذات صلة