بيان حملة ” مش كل قيصرية ضرورية

تشهد مصر واحدًا من أعلى معدلات الولادة القيصرية في العالم، حيث تفوق المعدلات الطبيعية المتعارف عليها بخمس مرات، ومع صدور القرار الوزاري الأخير بتقليل نسب القيصريات، اندلع جدل واسع بين الأمهات والأطباء على منصات التواصل الاجتماعي حول إمكانية تطبيق القرار. ورغم أن القرار يُعد خطوة محمودة نحو تقليل الولادات القيصرية التي تُجرى دون داعٍ، إلا أن منبع الجدل الدائر يأتي بعد عقود من اعتياد النساء والأطباء التعامل مع القيصرية كخيار روتيني يشمل ما يقرب من نصف الولادات المسجلة.
هذا الجدل كان متوقعًا، ويستدعي الاشتباك معه عبر توضيح أهمية الاتجاه لزيادة معدلات الولادة الطبيعية، والظروف التي يمكن أن تيسر ذلك للنساء والأطباء معًا، ورفع الوعي بما يحيط بالولادات القيصرية من مخاطر واعتبارات طبية يشرحها المختصون.
غير أن القضية لا تقف عند هذا الحد، فثمة تعقيدات أعمق تتعلق بعوامل تكرار اللجوء للقيصرية، منها الممارسات الطبية المعتادة، وضغط الوقت، وأحيانًا ضعف الوعي بخيارات الولادة المتاحة. هناك أيضًا الغموض المحيط بحرية الاختيار والموافقة المستنيرة، فكثيرًا ما تُساق النساء إلى قرارات طبية دون وعي كافٍ بالتبعات، وأحيانًا دون أن يُمنحن حق اتخاذ القرار أصلًا، فكيف يمكن ضمان أن تظل أولوية الأولويات هي حق النساء في اختيار ما يحدث لأجسادهن؟
إن قضايا الإنجاب والعمليات المتعلقة بصحة النساء الجنسية، سواء ما يتصل بالولادة أو بوسائل منع الحمل أو بالصحة الجنسية عمومًا، لا يمكن اختزالها في أرقام وإحصاءات، فهي في جوهرها تدور حول حق النساء في امتلاك أجسادهن واتخاذ قرارات واعية تخص حياتهن بعيدًا عن الممارسات السلطوية التي قد تفرضها الأسرة أو المنظومة الطبية أو الدولة.
انطلاقًا من هذه الحقيقة، نعلن اليوم إطلاق حملة “#مش_كل_قيصرية_ضرورية”، بالتعاون مع مؤسسات ومبادرات نسوية رائدة، بهدف فتح نقاش مجتمعي واسع حول الولادة الطبيعية والقيصرية، وآليات تطبيق القرار الوزاري، وتجارب النساء بين الخوف والضغط والمعرفة المغيّبة.
تهدف حملتنا إلى استعراض الواقع الحالي للولادات الطبيعية والقيصرية من خلال الأرقام، وتسليط الضوء على الأسباب التي تدفع النساء إلى اختيار #القيصرية، والاشتباك مع أسبابهن ومخاوفهن، مناقشة دور الأطباء والمستشفيات ومدى التزامهم بحقوق النساء وحرية القرار، وحيث أن حرية الاختيار تستلزم بالضرورة رفع الوعي والاطلاع على تبعات كل خيار فإننا نهدف أيضًا إلى رفع الوعي بكلاً من إجراءات الولادات القيصرية والطبيعية وما يحيط بكل منهما من إجراءات ومخاطر واحتياطات ونطرح تساؤلات جوهرية حول إمكانية تعزيز الولادة الطبيعية، والعوائق الاقتصادية والاجتماعية أمام النساء في هذا السياق.
تتعرض الحملة بشكل سريع أيضًا إلى وسائل منع الحمل ودورها الأساسي في حق #النساء في اختيار الإنجاب من عدمه سواء سبق لهم الإنجاب، أم لا.
تسعى الحملة بشكل أساسي لتعزيز حوار مجتمعي يجمع النساء، والأطباء، وصناع القرار لإيجاد حلول توازن بين الحق في الرعاية الصحية وحرية اتخاذ القرار.

الحق في الولادة الطبيعية بين الضغوط الاقتصادية وتغير المناخ

كتبت : شيماء طنطاوي

في الشهر الماضي، أصدر المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان المصرية بيانًا رسميًا أعلن فيه عن فرض معايير جديدة على القطاع الطبي لتعزيز الولادة الطبيعية، وتقليل الولادات القيصرية التي وصفتها الوزارة بأنها (غير مبرَّرة طبيًا). تضّمن البيان حزمة من الإجراءات التنظيمية المُلزِمة لجميع المنشآت الطبية، بهدف خفض معدلات العمليات القيصرية التي تجاوزت العام الماضي نسبة صادمة بلغت نحو 72% من إجمالي الولادات في مصر، طبقًا لتصريح نائبة وزير الصحة المصري، وفق بيانات المسح الصحي المصري لعام 2021.

هذا الارتفاع غير المبرَّر يكشف عن أزمة أعمق من مجرد (اختيار طبي)، إذ يٌلقي الضوء على المسارات التي تتعامل بها المؤسسات الصحية مع أوضاع النساء وصحتهنّ العامة من جهة، ومع صحتهنّ الجنسية والإنجابية من جهة أخرى. تلك النسبة تطرح أمامنا العديد من التساؤلات ومنها كيف يتم اتخاذ القرارات حينما يتعلق الأمر بأرواح وصحة النساء؟ وهل يتم توضيح وتوعية النساء بجميع الخيارات بشكل شفاف؟ هل تتخذ النساء قراراتهنّ الخاصة بأجسادهنّ، صحتهنّ، وصحة أطفالهنّ، أم تٌعطى تلك الحقوق الخاصة بأرحام النساء تحديدًا لرجال العائلة من جهة، ورجال الدولة من جهة أخرى؟ هل يتعاطى الأطباء مع تلك القرارات من منظور طبي فقط أم تتدخل الرأسمالية وحسبة المال في مقابل الوقت في اتخاذ هذا القرار، حيث أن الوقت اللازم لعمل عملية قيصرية والعائد المادي منها أكبر بكثير في مقابل الولادات الطبيعية.

هذا التهاون مع صحة النساء وتعافيهنّ الجسدي والنفسي يطرح أسئلة أوسع حول الحق في الولادة الطبيعية كجزء أساسي وهام من الحق في الصحة، وكيف تتقاطع تلك القضية مع الضغوط الاقتصادية المتزايدة وأزمات المناخ التي تُعيد تشكيل حياتنا اليومية.

الحق المعلّق: الولادة الطبيعية بين القرارات والواقع

تقرير التوعية الرقمية بالصحة الجنسية والإنجابية

أبريل – يوليو 2025
بين أبريل ويوليو، عملنا على إنتاج محتوى معرفي وتفاعلي حول الصحة الجنسية والإنجابية، يستهدف الشباب والشابات من خلفيات مختلفة. ركزنا على تحدي الخطاب التقليدي، وإتاحة مساحة آمنة للتساؤل والنقاش وتبادل المعرفة.

الحملات الرقمية

كلام مهم مش عيب
حملة ترسل رسالة واضحة مفادها أن الحديث عن صحتك الجنسية والإنجابية ليس عيبًا. شجعت المتابعات على التحرر من الخجل والوصمة، والتعامل مع أجسادهن وصحتهن بعقلانية ووعي. مثلت الحملة دعوة لإعادة تعريف الحق في المعرفة الجنسية والإنجابية، والتحديات التي تواجهها صانعات هذا المحتوى بشكل خاص.
كلام مهم مش عيب

انقطاع الطمث المبكر
حملة حساسة ومهمة، فتحت نافذة على تجربة صعبة تمر بها الكثير من النساء دون فهم كافٍ أو دعم مجتمعي. ركزت الحملة على تقديم شرح مبسط، إنساني، وواقعي لانقطاع الطمث المبكر، وكيف يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية، بالإضافة إلى كيفية التعامل معه بوعي وثقة.
بداية مش نهاية “انقطاع الطمث المبكر”

أصله مش سر
“أصله مش سر” حملة لكسر ثقافة العيب حول الحديث عن الجسد والصحة الجنسية في مجتمعاتنا العربية.
تسلط الضوء على حق الشباب في الوصول لمعرفة موثوقة دون خجل أو خوف، وتأتي الحملة استنادًا إلى دراسة كشفت لجوء العديد من الشباب لمصادر غير آمنة بسبب الصمت المجتمعي، وتهدف لفتح حوار صريح وتقديم الدعم لمنصات التوعية الصحية والجنسية واعتبارها مصدر قوة وحماية بدلاً من مصدر للخجل أو الكتمان.
أصله مش سر

🎙 البودكاست

فرق توقيت
الانقطاع المبكر للطمث تجربة مفاجئة ومعقدة، وتواجه فيها المرأة تغييرات جسدية مفاجئة وتشخيصات متضاربة، مع قلة المعلومات والدعم.
تسلط حلقة “فرق توقيت” من #سلمون_بودكاست الضوء على قصص النساء وتجاربهن الشخصية مع هذه المرحلة، وتستعرض تأثير الانقطاع المبكر على علاقة المرأة بجسمها ونفسها والمجتمع المحيط بها، كما تقدم معلومات طبية موثوقة وأفضل الممارسات للتعامل مع الانقطاع المبكر للطمث.
بودكاست: فرق توقيت

ما عيب إلا العيب
ليه الكلام عن الجسد أصبح “عيب”؟ ولماذا يواجه المحتوى عن الصحة الجنسية والإنجابية هجومًا وسخرية؟
حلقة “ما عيب إلا العيب” من #سلمون_بودكاست تستمع لتجارب ناشطات يعملن على التوعية بالصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، وتكشف كيفية مواجهة الهجوم الإلكتروني والتحكم في المحتوى الذي يقدمنه، وتسلط الضوء على دور منصات التواصل: هل تحمينا أم تعزز من صمتنا؟
بودكاست: ماعيب إلا العيب

إشعار أحمر
بودكاست “إشعار أحمر” يناقش دور تطبيقات متابعة الدورة الشهرية التي أصبحت جزءًا من حياة كثير من النساء، وتستعرض الحلقة تجارب حقيقية حول مدى دقة هذه التطبيقات وفوائدها في تتبع الأعراض والتغيرات، كما تفتح حوارًا حول الخصوصية، ومخاوف مشاركة بيانات صحية حساسة مع التكنولوجيا.
أهم سؤال تطرحه الحلقة هو: هل تدعم التكنولوجيا صحة النساء أم تتجاوز حدود الخصوصية؟
بودكاست: إشعار أحمر


مؤتمر وصلة آمنة.. نحو فضاء رقمي آمن للجميع

نظمت مؤسسة إدراك بالتعاون مع هيئة دايكونيا المؤتمر المرحلى للفترة الأولى من مشروع وصلة آمنة، بمشاركة واسعة من مؤسسات المجتمع المدني، الجهات الحكومية والنيابية، والمبادرات النسوية والشبابية، حيث ناقش المؤتمر تهديدات الفضاء الرقمي للنساء والفتيات ودور المبادرات النسوية والمجتمع المدني في مواجهة العنف الرقمي والتحديات القانونية وآليات الإبلاغ، وأثر الذكاء الاصطناعي في التحيز والتنميط، كما شهدت الجلسة الافتتاحية كلمات من شركاء المشروع واستعراض لأبرز الإنجازات والدروس المستفادة.

حملة مش كل قيصرية ضرورية

انطلقت حملة مش كل قيصرية ضرورية بالتعاون مع مؤسسات ومبادرات نسوية رائدة بهدف فتح نقاش مجتمعي واسع حول الولادة الطبيعية والقيصرية، وتجارب النساء بين الخوف والضغط.

حيث تتصدر مصر قائمة نسب الولادة القيصرية في العالم بنسبة 72% في بعض المصادر، وهو أكثر من 5 أضعاف المعدل الطبيعي.

ركزت الحملة علي التوعية بالمخاطر المحتملة للولادة القيصرية، وإتاحة المعلومات لتوضيح الفرق بين الولادة الطبيعية والقيصرية لمعرفة كل امرأة البدائل الطبية والحصول علي المعلومات الكافية ومخاطر كل نوع من الولادة قبل إتخاذ القرار.

وذلك من خلال محتوي توعوي متنوع يحتوي علي المعلومات الطبية، وقصص واقعية، وتصحيح المعلومات المغلوطة عن الولادة الطبيعية، ووقف خطاب التخويف، والتأكيد علي أن الولادة الطبيعية هي الخيار الآمن في معظم الحالات واللجوء للولادة القيصرية فقط عند الضرورة الطبية.

وأكدت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة أن هذه الحملة دعوة لإعادة تمكين النساء في قراراتهن الصحية، وضمان ولادة إنسانية آمنة تحترم أجسادهن وخياراتهن