تأنيث الأخلاق وتسييس الرقابة

صدرت هذه الدراسة ضمن مخرجات برنامج وجائزة مي جمال للبحث النسوي
من إعداد الباحثة: رحمة سامي

المقدمة
تُعد قضية “فتيات تيك توك” نقطة مفصلية لفهم كيفية اشتباك الدولة المصرية والمجتمع مع ظهور النساء في الفضاء الرقمي، خصوصًا حين ينتمين إلى طبقات اجتماعية مُهمشة. لم تُعامل هذه القضية باعتبارها مجرد جدل حول “محتوى ترفيهي”، بل جرى تحويلها إلى ساحة لإعادة إنتاج السلطة الأخلاقية، من خلال تأنيث المعايير القيمية وتوجيهها نحو أجساد النساء وخياراتهن الرقمية. تكشف محاكمة فتيات مثل حنين حسام ومودة الأدهم عن أن الدولة لا تُجرم السلوك ذاته بقدر ما تُجرم الجسد الذي يُنتجه، وهو ما يتضح في التركيز على فيديوهات الرقص باعتبارها “أدلة” رغم أنها لا تشكل جريمة قانونية واضحة، لكنها تُحمل دلالات أخلاقية حين تصدر عن نساء غير متوافقات مع الشخصية الرقمية الذي يحاول المجتمع ضبطها للنساء.
تظهر هذه القضية أيضًا كيف يعمل الخطاب القانوني جنبًا إلى جنب مع الرقابة المجتمعية لتشكيل مناخ متكامل للضبط. فالتحقيقات لم تبدأ بناءً على بلاغات رسمية، بل انطلقت من موجات تحريض إلكترونية وهجوم جماعي ضد الفتيات، وهو ما أضفى على الرأي العام دورًا رقابيًا يُكمل سلطة النيابة العامة.
كما تُبرز القضية بوضوح البُعد الطبقي في الملاحقات. ففي حين أثارت وقائع مشابهة لنساء من الطبقات الوسطى والعليا – مثل حادثة فستان رانيا يوسف – جدلًا إعلاميًا، إلا أنها لم تُترجم إلى عقوبات. في المقابل، تم التعامل مع فتيات “تيك توك” باعتبارهن تهديدًا للنظام الأخلاقي والاجتماعي، ما يعكس أن أشد أشكال الرقابة تُفرض حين تُخترق الحدود الطبقية عبر الكسب الرقمي السريع. وبذلك، تكشف هذه القضية عن كيفية استخدام الدولة للأخلاق كأداة لإعادة إنتاج الهرم الاجتماعي، ولحماية قيم أبوية ترى أن صعود امرأة من الطبقات الأكثر فقرا، ولو عبر محتوى رقمي، يُمثل تهديدًا يجب احتواؤه.
من ثم، تنطلق هذه الدراسة من سؤال رئيسي: كيف تشكلت الرقابة الأخلاقية على النساء في قضية فتيات تيك توك عبر تفاعل الجندر والطبقة وسياسات الدولة؟
وتسعى إلى تحليل هذا السؤال من خلال منهج نوعي يعتمد على مقابلات مع أحد أعضاء فريق الدفاع، وتحليل نصوص الاتهام والمرافعات، وربطها بخطاب الإعلام والرأي العام، بهدف الكشف عن العلاقة بين السلطة الأخلاقية وآليات الضبط الاجتماعي، وكيف تُعيد هذه الآليات تشكيل وجود النساء في المجال الرقمي.

عن برنامج وجائزة مي جمال

أُطلقت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة الجائزة عام 2024 لدعم الباحثات والناشطات النسويات الشابات، وتعزيز قدراتهن البحثية لإنتاج معرفةٍ نسويةٍ نقديةٍ تمتد عبر الأجيال وتوثّق لقضايا وأصوات النساء. قدم البرنامج تدريبًا أكاديميًا مكثفًا امتد لـ17 جلسة بإجمالي 36 ساعة تدريبية، وتضمن جلسات جماعية لمناقشة منهجيات البحث من منظورٍ نسوي، وجلسات إرشادية فردية لتطوير مهارات المشاركات ومتابعة أبحاثهن حتى اكتمالها. وخلال الدورة الأولى تمكنت الباحثات من إنتاج ثماني أوراق بحثية برؤيةٍ حقوقيةٍ نسويةٍ تعبّر عن وعيٍ نقديٍ متجدد.
تأتي هذه الجائزة تخليدًا لذكرى الناشطة النسوية المصرية مي جمال، التي رحلت في نوفمبر 2023، بعد مسيرةٍ حافلةٍ في الدفاع عن حقوق النساء ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، واستمرارًا لحلمها في بناء جيلٍ جديدٍ من الباحثات النسويات المؤمنات بقوة الكلمة والمعرفة في إحداث التغيير.

للاطلاع على الدراسة كاملةتأنيث الأخلاق وتسييس الرقابة1 (1)

الاستقلال المادي للنساء في مصر

صدرت هذه الدراسة ضمن مخرجات برنامج وجائزة مي جمال للبحث النسوي
من إعداد الباحثة: شيماء مجدي

المقدمة

أدّى التوسع في برامج التمكين الاقتصادي للنساء خلال العقود الأخيرة إلى زيادة ملحوظة في معدلات مشاركتهن في سوق العمل. غير أن هذا الحضور الكمي لم يُترجم بالضرورة إلى تمكين فعلي أو سيطرة مادية مستقلة. فما زال الواقع يعكس فجوة واسعة بين المساواة القانونية والممارسة الفعلية. حيث تشارك الكثير من النساء اليوم في النشاط الاقتصادي دون أن يمتلكن الحق الكامل في إدارة دخلهن أو اتخاذ قرارات مالية تخصهن، فبدلًا من أن يكون العمل وسيلة للتحرر من التبعية الاقتصادية، قد يتحول أحيانًا إلى آلية لإعادة إنتاجها من خلال سيطرة الأسرة أو الشريك أو الأعراف الاجتماعية على موارد المرأة.
انطلاقًا من ذلك، تسعى هذه الورقة البحثية إلى دراسة غياب الاستقلال المادي للنساء في مصر من منظور العنف البنيوي، بوصفه أحد أشكال السيطرة غير المباشرة التي تمارسها الهياكل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية على النساء.
تنقسم هذه الورقة البحثية إلى أربعة محاور رئيسية: يتناول المحور الأول الإطار النظري والفلسفي، موضحًا مفهوم العنف البنيوي والعنف الاقتصادي ضد النساء بوصفهما مدخلين لفهم غياب الاستقلال المادي للمرأة في السياق المصري. أما المحور الثاني فيعرض المنهجية والصعوبات البحثية، ويُخصص المحور الثالث لتحليل العلاقة بين النظام الأبوي وعمل النساء، من خلال مناقشة الجذور الفكرية والثقافية للهيمنة الذكورية وتأثيرها على مشاركة النساء الاقتصادية. بينما يركّز المحور الرابع على التعليم والأسرة. ويأتي المحور الخامس “الأسرة وعمل النساء”، ليتناول تحليل قصص واقعية تُبرز كيف تُمارَس الهيمنة على موارد النساء داخل العلاقات الأسرية.
الإطار النظري والفلسفي
يُعد العنف البنيوي شكلًا من أشكال القيود التي تؤثر على إمكانات الأفراد بسبب الهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تُنتج وتعيد إنتاج أنماط اللامساواة. وهذه القيود قد تصدر عن مؤسسات الدولة عبر سياسات تمييزية، أو عن الممارسات الاجتماعية عبر معايير ثقافية إقصائية، ما يؤدي إلى حرمان فئات معينة من الوصول العادل إلى الموارد والفرص والسلطة. ويتميز هذا العنف بكونه غير مباشر، إذ لا يُمارَس عبر اعتداء مادي أو قانوني صريح، بل من خلال أنماط اجتماعية راسخة تمنع الأفراد — وفي هذه الحالة النساء — من تحقيق استقلالهم وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية (Galtung, 1990).
يندرج العنف الاقتصادي ضمن هذا الإطار، بوصفه أحد أبرز أشكال العنف البنيوي التي تتجذر في الهياكل الاجتماعية والثقافية السائدة. ويتجاوز العنف الاقتصادي كونه مجرد ممارسة فردية إلى كونه انعكاسًا لعادات وممارسات اجتماعية متوراثة عبر الزمن، تُعيد إنتاج التبعية الاقتصادية بين الجنسين (Sinha, Gupta, 2017).
ويشير العنف الاقتصادي ضد المرأة تحديدًا إلى أي فعل يهدف إلى تقييد قدرتها على الوصول إلى الموارد المالية، أو التحكم فيها، أو الاستفادة منها. ويُستخدم هذا النوع من العنف عادةً كأداة للسيطرة على النساء ومنعهن من تحقيق استقلالهن الاقتصادي. وتتخذ هذه السيطرة أشكالًا متعددة، مثل منع المرأة من التعليم أو إكمال دراستها، أو إجبارها على العمل، أو منعها من مزاولة عمل ترغب به، أو حرمانها من العمل أصلًا، أو السيطرة على أملاكها وحقها في الإرث (العجمي، 2021).
يصبح الاستقلال المادي للنساء في هذا السياق أحد أهم أدوات مقاومة هذا العنف البنيوي. غير أن تحقيق هذا الهدف يواجه عوائق متجذرة في الممارسات الاجتماعية اليومية؛ مثل منع النساء من العمل، أو التحكم في دخولهن، أو الاستيلاء على ممتلكاتهن؛ وهي ممارسات تُعبِّر عن العنف البنيوي في صورته الاجتماعية غير الرسمية، بعيدًا عن سلطة الدولة المباشرة.
وتُظهر الحالة المصرية مثالًا واضحًا على هذا النمط من العنف، إذ لا تتوافر في مصر إحصاءات رسمية حول العنف الاقتصادي ضد المرأة، على الرغم من الجهود المبذولة مؤخرًا نحو تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء وتشجيع ودعم البحث العلمي في مجال المرأة. ويرجع ذلك إلى التركيز غالبًا على أشكال العنف الأخرى، مثل الجسدي والجنسي، في حين يُعتبر العنف الاقتصادي أقل أهمية أو غير معترف به بوضوح. كما يتسم هذا الشكل من العنف بأن آثاره ليست مباشرة، ولا تبدو ظاهرة للعيان مثل الأنواع الأخرى من العنف كالعنف الجسدي مثلاً، وبالتالي فإنه يصعب الكشف عنه؛ كما يبدو أن مثل هذا الشكل من العنف يلقى قبولاً مجتمعيًا في مجتمعاتنا الشرقية، ويمتلك مبرراته الثقافية، ففي العديد من المجتمعات التقليدية، لا يزال يُنظر إلى المرأة على أنها تعتمد على الرجل اقتصاديًا، مما يعزز من قبول فكرة أن الرجل هو صاحب الحق في اتخاذ القرارات المالية. هذا الوعي الثقافي قد يساهم في تقليل الاهتمام بالعنف الاقتصادي ضد المرأة أو التقليل من خطورته. وبالتالي فإن أغلب الأشخاص سواء الممارسين لهذا الشكل من العنف أو الممارس عليهم لا يعتبرونه عنفًا أصلًا (مستريحي، 2020).
وانطلاقًا من هذا الفهم، تتناول هذه الورقة العنف البنيوي الذي تتعرض له النساء في مصر من خلال غياب استقلاليتهن المادية، لا بوصفه نتاجًا لسياسات الدولة أو لقصور تشريعي، وإنما كنتيجة لممارسات اجتماعية وثقافية تُعيد إنتاج التبعية الاقتصادية وتمنحها شرعية مجتمعية.

عن برنامج وجائزة مي جمال

أُطلقت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة الجائزة عام 2024 لدعم الباحثات والناشطات النسويات الشابات، وتعزيز قدراتهن البحثية لإنتاج معرفةٍ نسويةٍ نقديةٍ تمتد عبر الأجيال وتوثّق لقضايا وأصوات النساء. قدم البرنامج تدريبًا أكاديميًا مكثفًا امتد لـ17 جلسة بإجمالي 36 ساعة تدريبية، وتضمن جلسات جماعية لمناقشة منهجيات البحث من منظورٍ نسوي، وجلسات إرشادية فردية لتطوير مهارات المشاركات ومتابعة أبحاثهن حتى اكتمالها. وخلال الدورة الأولى تمكنت الباحثات من إنتاج ثماني أوراق بحثية برؤيةٍ حقوقيةٍ نسويةٍ تعبّر عن وعيٍ نقديٍ متجدد.
تأتي هذه الجائزة تخليدًا لذكرى الناشطة النسوية المصرية مي جمال، التي رحلت في نوفمبر 2023، بعد مسيرةٍ حافلةٍ في الدفاع عن حقوق النساء ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، واستمرارًا لحلمها في بناء جيلٍ جديدٍ من الباحثات النسويات المؤمنات بقوة الكلمة والمعرفة في إحداث التغيير.

للاطلاع على الدراسة كاملة الاستقلال المادي للنساء في مصر (1)

تأثير التغيرات المناخية على الظروف المعيشية لعاملات الزراعة في منطقة الدلتا

الدراسة الفائزة بالمركز الثالث بالمناصفة ضمن برنامج وجائزة مي جمال للبحث النسوي
من إعداد الباحثة: ندى وليد النبراوي

مقدمة

بما أن العالم يتعرض في الآونة الأخيرة للعديد من التغيرات المناخية الغير مسبوقة؛ فمن المحتمل أن يتأثر القطاع الزراعي بصورة مباشرة؛ حيث أن حدوث التغيرات المناخية يؤدي إلى تأثيرات متفاقمة على الأوضاع البيئية؛ فإنه قد يزيد من احتمالية التعرض للكوارث الطبيعية مثل: الجفاف، والفيضانات. “ومن المتوقع أن يحدث 20% من الأضرار الناجمة عن تغير المناخ في القطاع الزراعي على المستوى العالمي ()؛ لذلك فإن هذا الموضوع البحثي يستهدف اكتشاف تأثير التغير المناخي على الظروف المعيشية لعاملات الزراعة ووضعهن الاقتصادي وإنتاجيتهن، والمعاناة اليومية التي يتعرضن لها، وذلك من خلال إجراء دراسة على عيّنة بحثِّية لعاملات زراعيات في منطقة الدلتا.
وقد تناولت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية تعريف المناخ على أنه “هو التغير الناجم بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن النشاطات البشرية التي تؤدي إلى تغير في تكوين الغلاف الجوي العالمي، والذي لا يُلاحظ على فترات زمنية متماثلة”(). ومن المخاطر التي من الممكن أن يؤدي إليها تغير المناخ: حدوث جفاف بعض الأنهار، وغرق أجزاء واسعة من المناطق الساحلية، وهو ما قد يؤدي إلى تغير خريطة مناطق الإنتاج الزراعي في العالم().
لذا؛ فإن القطاع الزراعي يُعد من أبرز القطاعات التي تتأثر بصورة مباشرة بالتغيرات المناخية، نظرًا لحساسية المحاصيل الزراعية تجاه تقلبات درجات الحرارة، سواء بالارتفاع أو الانخفاض. فعلى سبيل المثال، تنخفض إنتاجية بعض المحاصيل مثل القمح والأرز مع ارتفاع درجات الحرارة. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة استهلاك المياه نتيجة لزيادة عدد مرات الري للحفاظ على رطوبة التربة().
ومن خلال الإطلاع على الإحصائيات التالية يمكننا دراسة نسبة عاملات الزراعة في مصر، ومدى المعاناة التي يتعرضن لها بصورة عامة:
حيث أنه وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لعام 2022، يمثل قطاع الزراعة نسبة 32.4% من العمالة النسائية غير الرسمية، وتمثل النساء نسبة 79.5% من العمالة غير مدفوعة الأجر في الريف؛ حيث أنه وفقًا للعرف السائد، فإن المزارعات يعملن في فلاحة أرض الأب أو الزوج دون الحصول على أجر، بدلاً من الاستعانة بعمالة زراعية تتقاضى أجراً مقابل العمل().
ووفقًا للإحصائيات الخاصة بالبنك الدولي، فإن القطاع الزراعي يمثل حوالي 19% من إجمالي مجموع العاملين في مصر لعام 2020، فيما تشكل النساء 45% من القوى العاملة في القطاع الزراعي. وتشارك العمالة الزراعية من النساء بصورة كبيرة في المهام الصعبة كالحصاد، ومكافحة الآفات اليدوية، وإزالة الأعشاب الضارة، إضافة إلى ذلك، فإن 94% من الحصاد في صعيد مصر تقوم به النساء و67% في الوجه البحري (). وقد جاء قطاع الزراعة في المرتبة الرابعة من ثمانية قطاعات تحصل فيها الإناث على متوسط أجور بصورة أقل من الرجال().
وبحسب ما سبق ذكره، فإننا نحاول اكتشاف كيفية تأثر الظروف المعيشية للمزارعات في مصر بظروف التغيرات المناخية، لذلك فإن هذا البحث يهدف إلى الإجابة على سؤال رئيسي وهو: كيف يؤثر التغير المناخي على الظروف المعيشية لعاملات الزراعة في المناطق الريفية؟ كيف تؤثر التغيرات المناخية على إنتاجية المحاصيل الزراعية؟ كيف من الممكن أن تتأثر صحة عاملات الزراعة بسبب التغيرات المناخية؟

عن برنامج وجائزة مي جمال

أُطلقت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة الجائزة عام 2024 لدعم الباحثات والناشطات النسويات الشابات، وتعزيز قدراتهن البحثية لإنتاج معرفةٍ نسويةٍ نقديةٍ تمتد عبر الأجيال وتوثّق لقضايا وأصوات النساء. قدم البرنامج تدريبًا أكاديميًا مكثفًا امتد لـ17 جلسة بإجمالي 36 ساعة تدريبية، وتضمن جلسات جماعية لمناقشة منهجيات البحث من منظورٍ نسوي، وجلسات إرشادية فردية لتطوير مهارات المشاركات ومتابعة أبحاثهن حتى اكتمالها. وخلال الدورة الأولى تمكنت الباحثات من إنتاج ثماني أوراق بحثية برؤيةٍ حقوقيةٍ نسويةٍ تعبّر عن وعيٍ نقديٍ متجدد.
تأتي هذه الجائزة تخليدًا لذكرى الناشطة النسوية المصرية مي جمال، التي رحلت في نوفمبر 2023، بعد مسيرةٍ حافلةٍ في الدفاع عن حقوق النساء ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، واستمرارًا لحلمها في بناء جيلٍ جديدٍ من الباحثات النسويات المؤمنات بقوة الكلمة والمعرفة في إحداث التغيير.

للاطلاع على الدراسة كاملة
تأثير التغيرات المناخية على الظروف المعيشية

المعوقات التي تواجه غير النساء المتزوجات في الحصول على خدمات الصحة الإنجابية والجنسية في مصـر

االدراسة الفائزة بالمركز الثالث بالمناصفة ضمن برنامج وجائزة مي جمال للبحث النسوي
من إعداد الباحثة: نيرة حشمت

مقدمة
ظهر سؤال البحث لدي بعد الضجة التي أثارتها واقعة ارتكاب طبيبة أمراض نساء وتوليد بمحافظة البحيرة – إحدى محافظات الدلتا في مصر- لواقعة تشهير وإفصاح عن تفاصيل خاصة لبعض النساء المريضات اللاتي خضعن للفحص معها في أحد المستفشيات الحكومية. أطلقت الطبيبة مقطع فيديو مصور عبر إحدى منصات وسائل التواصل الاجتماعي خلال شهر نوفمبر 2024 وصمت خلاله بعض مريضاتها بسوء الأخلاق بل ورفضها علاج إحداهن كرد فعل نابعاً من ثقافتها المجتمعية. ضجت منصات التواصل الاجتماعي على إثر تلك الواقعة ما بين التأييد والاستهجان خاصة بعد مطالبتها الرجال المصريين بوجوب إجراء تحليل DNA للتأكد من نسب أطفالهم. وقتها كتبت صديقة “فيسبوكية” شهادتها لها عن طبيبة رفضت توقيع الكشف عليها تحت مبرر أنها مجرد “بنت صغيرة” ولم يسبق لها الزواج. أنا أيضا مررت بتجربة مماثلة، حيث رفضت الطبيبة توقيع الكشف علي واكتفت بتشخيص ما وصفته من أعراض وكتابة بروتوكول علاجي دون فحص طبي ما تسبب في زيادة حدة الأعراض وتفاقم المشكلة، ومن خلال عملي في مؤسسة نسوية وانخراطي في الحراك النسوي استقبلت العديد من الشهادات واستمعت لتجارب مشابهة، لذلك شغلني سؤال التحديات التي تواجه النساء والفتيات غير المتزوجات في طلب الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية.
في البداية ظننت أني أملك إجابة واضحة عن ماهية المعوقات التي تواجه النساء عموما، وغير المتزوجات خصوصا، في الوصول لخدمات الصحة الجنسية والإنجابية، لكن خلال عملية البحث والمقابلات المعمقة وجدت أن هناك تباين واضح يرجع في الأساس إلى غياب الوعي، فضلا عن سياسات الدولة المتماشية مع الأعراف المجتمعية المنبثقة من الثقافة الأبوية. كما أظهرت نتائج البحث تأثير عوامل مثل الطبقة الاقتصادية والاجتماعية، والبعد الجغرافي، واختلاف الأعمار، في خلق تباينًا واضحًا في الحصول على الخدمات الصحية الجنسية والإنجابية.
كانت أولى معوقات البحث هي قلّة الأبحاث العربية التي تتناول هذا الموضوع أو موضوعات مشابهة. في الحقيقة، لم أجد دراسات تتناول مسألة “الكشف على نساء لم يسبق لهن الزواج”، بل وجدت موضوعات قريبة مثل الثقافة الجنسية، وكانت أغلبها باللغة الإنجليزية. وربما يعود ذلك إلى أن البعض يجد سهولة في تناول موضوعات تتعلق بالثقافة الجنسية باللغة الإنجليزية، لكونها متداولة بين أصحاب الثقافة العالية، وليس بين الغالبية الذين يرون أن كلمة “جنسية” – حتى وإن سبقتها كلمة “ثقافة” – تظل موضوعًا يُعدّ من المعيب تناوله.
لكن، وعلى الرغم من قوة الثقافة المجتمعية الرافضة لهذا الموضوع، ما زلت أرى أهمية البحث والكتابة فيه باللغة العربية، لأنها لغة الأغلبية من النساء اللاتي كُتبت عنهن هذه الأبحاث، وهن الأحق بالوصول إلى المعرفة. كما أن البحث والكتابة في هذا المجال يسهمان في تقليص الفجوة الواضحة بين الممارسة والعلم، خصوصًا أن موقف طبيبة البحيرة لم يكن استثناءً، بل هو انعكاس لواقع تغلب فيه العادات والتقاليد على العلم وأخلاقياته.
حتى بروتوكولات تعامل الأطباء والطبيبات مع طالبات الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية لا تراعي خصوصية المريضة، بل تخضع للتقاليد، إذ يُشترط وجود مرافقة مع المريضة كشرط أساسي للكشف، وذلك نتيجة لمخاوف تتعلق بادعاءات كاذبة قد تُوجَّه إلى الأطباء والطبيبات.
كان البحث في البداية لمعرفة التمييز الذي يقع على النساء والفتيات غير المتزوجات في طلب الخدمات الصحية والإنجابية، واعتمد البحث على شهادات النساء والعاملين/ات في المجال الطبي، وتحليل مواقف مقدمي الخدمة من تلك النساء، وكان انطلاقًا من أن مقدمي الخدمات يمارسون تمييزًا على النساء غير المتزوجات من التعامل غير المهني، لكن أثناء العمل على البحث وخلال المقابلات والتحليل كان هناك عامل أشد هو من يحكم العلاقات بين مقدمى الخدمة وطالبها وهو السياق الثقافي الذي يشكل وجدان الجميع، وهو صاحب التأثير القوي، لذا كان من الأفضل أن يكون عن المعوقات الثقافية ككل والتي تشكل وعينا جميعًا كمقدمي وطالبي الخدمة، وكذلك تحليل تلك المعوقات.

عن برنامج وجائزة مي جمال

أُطلقت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة الجائزة عام 2024 لدعم الباحثات والناشطات النسويات الشابات، وتعزيز قدراتهن البحثية لإنتاج معرفةٍ نسويةٍ نقديةٍ تمتد عبر الأجيال وتوثّق لقضايا وأصوات النساء. قدم البرنامج تدريبًا أكاديميًا مكثفًا امتد لـ17 جلسة بإجمالي 36 ساعة تدريبية، وتضمن جلسات جماعية لمناقشة منهجيات البحث من منظورٍ نسوي، وجلسات إرشادية فردية لتطوير مهارات المشاركات ومتابعة أبحاثهن حتى اكتمالها. وخلال الدورة الأولى تمكنت الباحثات من إنتاج ثماني أوراق بحثية برؤيةٍ حقوقيةٍ نسويةٍ تعبّر عن وعيٍ نقديٍ متجدد.
تأتي هذه الجائزة تخليدًا لذكرى الناشطة النسوية المصرية مي جمال، التي رحلت في نوفمبر 2023، بعد مسيرةٍ حافلةٍ في الدفاع عن حقوق النساء ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، واستمرارًا لحلمها في بناء جيلٍ جديدٍ من الباحثات النسويات المؤمنات بقوة الكلمة والمعرفة في إحداث التغيير.

للاطلاع على الدراسة كاملة المعوقات التي تواجه غير المتزوجات في الحصول على الخدمات الصحية

تأثير الأزمة الاقتصادية على وصول النساء للرعاية الصحية النفسية في مصر

الورقة الفائزة بالمركز الثاني ضمن برنامج وجائزة مي جمال للبحث النسوي
من إعداد الباحثة: تيريزا راضي

مقدمة

تُعرّف منظمة الصحة العالمية الصحة النفسية على أنها “حالة من الرفاه النفسي تمكّن الشخص من مواجهة ضغوط الحياة، وتحقيق إمكاناته، والتعلّم والعمل بشكل جيد، والمساهمة في مجتمعه المحلي. وهي جزء لا يتجزأ من الصحة والرفاه اللذين يدعمان قدراتنا الفردية والجماعية على اتخاذ القرارات وإقامة العلاقات وتشكيل العالم الذي نعيش فيه”.
وتُعتبر خدمات الصحة النفسية حقًا أصيلاً من حقوق الإنسان، لا يتجزأ عن حقه في الصحة، لذا تندرج هذه الخدمات في نظام الصحة المصري ضمن الخدمات المجانية شأنها شأن خدمات الرعاية الصحية الأولية.
وبحسب المسح القومي للصحة النفسية، فإن واحدًا من كل أربعة مصريين (25%) يعاني من شكل من أشكال الاضطراب النفسي، ومعظمها الاكتئاب. وتشير بعض الدراسات إلى أن النساء أكثر عُرضة لبعض الأمراض النفسية مثل الاكتئاب القلق واضطرابات الأكل. وترتبط هذه الاضطرابات بعوامل اجتماعية ديموغرافية مثل البطالة والطلاق. كما تُظهر دراسات أخرى شيوع أعراض القلق بدرجات متفاوتة بين الأمهات.
في السياق ذاته، يشير المسح الوطني الأولي لمعدلات انتشار الاضطرابات النفسية في مصر إلى أن خطر الإصابة بالأمراض العقلية لدى النساء هو ضعف الرجال كما هو الحال في معظم البلدان النامية.
إضافة إلى ذلك، هناك أمراض نفسية تخص النساء في مراحل معينة مثل: اكتئاب ما بعد الولادة، واضطرابات ما قبل الدورة الشهرية، والاكتئاب المصاحب لانقطاع الطمث.كما أن تعرض النساء للعنف الجسدي أو الجنسي يؤثر سلبًا على صحتهن النفسية ويسبب اضطرابات بدرجات متفاوتة.
كذلك، فإن غياب العدالة الجندرية يزيد من احتمالية تعرض النساء لاضطرابات نفسية مرتبطة بالهشاشة الاقتصادية والشعور بعدم الأمان المادي مثل القلق والاكتئاب. وأشار تقرير هيئة الأمم المتحدة للمرأة لعام 2024 إلى أن واحدة من كل عشر نساء في العالم تعيش في فقر مدقع. أما على المستوى المحلي، فتُظهر البيانات فجوة الأجور بين الرجال والنساء، إضافة إلى انخفاض مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي، إذ لا تتجاوز نسبتهن 16.3% من إجمالي قوة العمل في مصر.
وتتعرض النساء للعنف الاقتصادي داخل الأسرة من خلال الحرمان من المال أو منع العمل أو السيطرة على الموارد المالية. يُضاف إلى ذلك أعباءهن المنزلية مثل رعاية الأطفال أو كبار السن، مما يحد من فرص العمل ويشكل ما يُعرف بتكلفة الفرصة البديلة.
وفي ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات، بما في ذلك ارتفاع أسعار الخدمات الصحية والأدوية ونقصها، ظهرت الحاجة إلى استكشاف أثر الأزمة الاقتصادية على قدرة النساء في مصر على الوصول إلى خدمات الصحة النفسية من حيث التشخيص والعلاج.
وتأتي الفرضية في هذه الورقة أنه على الرغم من زيادة الوعي حول الاضطرابات النفسية وجهود نزع الوصم عنها، وهو ما شجع العديد من النساء على البحث عن رحلة العلاج النفسي ومحاولة التعافي، إلا أن الأزمة الاقتصادية وأثرها الممتد سيتسبب في تراجع أولوية الإنفاق الشخصي المباشر على الرعاية النفسية في مقابل أوجه الإنفاق اليومية الأخرى. ويُعزز هذا التراجع الحالة الاقتصادية للنساء اذا كن عاملات أم لا يملكن مصدر دخل مستقل، كذلك إذا كن يتمتعن بأي تغطية تأمينية أم لا سواء عن طريق عملهن أو تبعية لأحد برامج التأمين العائلي.

عن برنامج مي جمال

أُطلقت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة الجائزة عام 2024 لدعم الباحثات والناشطات النسويات الشابات، وتعزيز قدراتهن البحثية لإنتاج معرفةٍ نسويةٍ نقديةٍ تمتد عبر الأجيال وتوثّق لقضايا وأصوات النساء. قدم البرنامج تدريبًا أكاديميًا مكثفًا امتد لـ17 جلسة بإجمالي 36 ساعة تدريبية، وتضمن جلسات جماعية لمناقشة منهجيات البحث من منظورٍ نسوي، وجلسات إرشادية فردية لتطوير مهارات المشاركات ومتابعة أبحاثهن حتى اكتمالها. وخلال الدورة الأولى تمكنت الباحثات من إنتاج ثماني أوراق بحثية برؤيةٍ حقوقيةٍ نسويةٍ تعبّر عن وعيٍ نقديٍ متجدد.
تأتي هذه الجائزة تخليدًا لذكرى الناشطة النسوية المصرية مي جمال، التي رحلت في نوفمبر 2023، بعد مسيرةٍ حافلةٍ في الدفاع عن حقوق النساء ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، واستمرارًا لحلمها في بناء جيلٍ جديدٍ من الباحثات النسويات المؤمنات بقوة الكلمة والمعرفة في إحداث التغيير.

للاطلاع على الورقة كاملة: تأثير الأزمة الاقتصادية على وصول النساء للرعاية الصحية النفسية في مصر

العنف التوليدي في المستشفيات الجامعية “دراسة كيفية لإحدى المستشفيات الجامعية بالقاهرة”

الدراسة الفائزة بالمركز الأول ضمن برنامج وجائزة مي جمال للبحث النسوي
من إعداد الباحثتين: ندي ياسر، و شيماء بكري

مقدمة

تُعد لحظة الولادة من أكثر اللحظات حساسية في حياة النساء. وبينما يُفترض أن تحاط هذه اللحظة برعاية إنسانية تراعي كرامة النساء واحتياجاتهن، تكشف الإحصاءات والممارسات عن واقع مختلف. يولد في مصر يوميًا حوالي 6591 طفلًا (Our World in Data, 2023)، وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء (2021) إلى أن 72% من جميع الولادات في مصر تتم عن طريق العمليات القيصرية، وهو ما يفوق المعدل المثالي (10-15%) الذي أوصت به منظمة الصحة العالمية WHO,2015)). هذا الارتفاع اللافت لا يعكس فقط تحوّل الولادات القيصرية إلى ممارسة طبية شائعة، بل يُشير إلى أشكال من العنف التوليدي تُمارَس ضد النساء باسم الضرورة الطبية.
لا يقتصر العنف التوليدي على العمليات القيصرية غير الضرورية، فالعنف التوليدي أو العنف المرتبط بالولادة هو مجموعة من الممارسات العنيفة الموجهة ضد النساء خلال مرحلة الحمل أو الولادة، أو فترة رعاية ما بعد الولادة، وتشمل هذه السلوكيات الاعتداء الجسدي مثل الضرب أو الصفع أو الدفع؛ والإيذاء اللفظي بما في ذلك الصراخ أو التوبيخ أو السخرية؛ والإيذاء الجنسي مثل التعليقات أو اللمسات أو الإيحاءات غير اللائقة؛ والفشل في الحصول على الموافقة المستنيرة قبل الإجراءات الطبية؛ وعدم الحفاظ على الخصوصية والسرية أثناء الرعاية؛ والتمييز على أساس الخصائص الاجتماعية مثل العمر أو الحالة الاجتماعية أو العرق أو الحالة الاقتصادية؛ ورفض إعطاء مسكنات للألم والإهمال أو التخلي عن النساء أثناء المخاض أو الولادة؛ والاحتجاز في المرافق الصحية بسبب عدم القدرة على دفع التكاليف (PLOS Medicine,2015). ويُظهر هذا النمط من الممارسات، بما يتوافق مع ما تشير إليه الأدبيات النسوية، كيف تعكس الرعاية التوليدية البُنى الاجتماعية والسياسية التي تعيد إنتاج عدم المساواة الجندرية داخل المؤسسات الصحية.

عن برنامج وجائزة مي جمال

أُطلقت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة الجائزة عام 2024 لدعم الباحثات والناشطات النسويات الشابات، وتعزيز قدراتهن البحثية لإنتاج معرفةٍ نسويةٍ نقديةٍ تمتد عبر الأجيال وتوثّق لقضايا وأصوات النساء. قدم البرنامج تدريبًا أكاديميًا مكثفًا امتد لـ17 جلسة بإجمالي 36 ساعة تدريبية، وتضمن جلسات جماعية لمناقشة منهجيات البحث من منظورٍ نسوي، وجلسات إرشادية فردية لتطوير مهارات المشاركات ومتابعة أبحاثهن حتى اكتمالها. وخلال الدورة الأولى تمكنت الباحثات من إنتاج ثماني أوراق بحثية برؤيةٍ حقوقيةٍ نسويةٍ تعبّر عن وعيٍ نقديٍ متجدد.
تأتي هذه الجائزة تخليدًا لذكرى الناشطة النسوية المصرية مي جمال، التي رحلت في نوفمبر 2023، بعد مسيرةٍ حافلةٍ في الدفاع عن حقوق النساء ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، واستمرارًا لحلمها في بناء جيلٍ جديدٍ من الباحثات النسويات المؤمنات بقوة الكلمة والمعرفة في إحداث التغيير.

للاطلاع على الدراسة كاملة العنف-التوليدي-في-المستشفيات-الجامعية

تقرير مرصد جرائم العنف 2025

يهدف التقرير إلى تقديم قراءة تحليلية لجرائم العنف الموجه ضد النساء والفتيات في مصر خلال عام 2025 حيث اعتمدت الباحثات خلال الرصد على المنهج الوصفي التحليلي في جمع المعلومات والبيانات، حيث تم رصد وتوثيق التغطية الصحفية لمعظم جرائم العنف الموجه ضد النساء والفتيات بالجرائد الرسمية والخاصة الصادرة في نطاق مكاني هو (جمهورية مصر العربية)، وخلال نطاق زمني يشمل عام 2025.
يمكنكم/ن الاطلاع علي التقرير من هنا: _2025 تقرير مرصد جرائم العنف (5)

إفطار مؤسسة إدراك

نظمت مؤسسة إدراك أمسية مليئة بالحوارات الثرية وجمعت أصدقاء المؤسسة اللذين بيجمعنا بيهم إيمان مشترك بقيم العدالة والمساواة والعمل من أجل مجتمع أكثر إنصافًا للجميع.
شكرًا لكل من حضر وشاركنا هذه اللحظات، وجودكم هو ما يمنح عملنا معنى وقوة أكبر.
سعدنا جدًا بوجودكم ومشاركتكم لنا إفطار مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة 🌙
رمضان كريم 🌙

مهمة استشاري/ة تقييم احتياجات الفئات المستهدفة من المشروع باستخدام منهجية البحث التشاركي

تُعلن مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة عن فتح باب التقدم لتنفيذ مهمة استشارية عن تقييم احتياجات المشروع باستخدام منهجية البحث التشاركي”، وذلك ضمن أنشطة مشروع “تمكين النساء الفاعلات في المجال العام لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء في مصر – وصلة آمنة 2” (محافظات: القاهرة، الشرقية، بني سويف).

تهدف المهمة إلى تنفيذ تقييم احتياجات تشاركي للفئات المستهدفة بالمشروع، لرصد أنماط وتحديات العنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي، وتحديد الأولويات والفجوات والفرص المرتبطة بالوقاية والحماية والاستجابة، بما يدعم تطوير أنشطة المشروع وتحسينها، وإنتاج معرفة تطبيقية مبنية على الواقع الميداني.

يُرسل العرض الفني والمالي عبر البريد الإلكتروني: [email protected] في موعد أقصاه مساء يوم 20 مارس 2026، مع عنونة البريد وفق الصيغة الموضحة داخل الملف المرفق. كما يمكنا استقبال أي استفسارات توضيحية على نفس البريد قبل موعد الاغلاق.

للتقديم يرجي الاطلاع علي الشروط المرجعية للمهمة من خلال الاستمارة المرفقة.

الشروط المرجعية – استشارية تقييم احتياجات الفئات المستفيدة من المشروع باستخدام منهجية البحث التشاركي.