سنجل حريمي ممنوع … ولا وصاية على النساء في المجال العام

يعد ما تعرضت له الصحفية آلاء سعد في أحد فنادق محافظة بورسعيد ، حين رُفض حجز غرفة لها بذريعة السنجل الحريمي ممنوع هو فعل إقصاء قائم على النوع الاجتماعي، يُقيّد حق النساء في الحركة والإقامة، ويضعهن موضع اشتباه دائم لمجرد كونهن نساء، فما كان أمام آلاء سعد سوى اللجوء إلى الشرطة بعد محاولات عدة للإبلاغ عبر الخط الساخن لوزارة السياحة دون استجابة لتسجيل شكوى وليس مجرد طلب استعلام.
إن دفع “ألاء” لهذا المسار هو فقط الحصول على حقًا بديهيًا، وبدوره يكشف عن حجم الخلل في ضمانة حقوق المواطنة في المساواة الجندرية والحماية والمساءلة.
وتعد هذه الواقعة مخالفة صريحة للمواد الدستورية والقانونية التي تكفل حق حرية التنقل والإقامة دون تمييز بين المواطنين على أساس النوع الاجتماعي، كالمادة 45 التي تنص على “أن الحرية الشخصية حقا لا يمس به ولا يجوز تقييده بما في ذلك حرية الحركة والانتقال”، إضافة الى مخالفة للمادة 53 التي تكفل المساواة لجميع المواطنين والمواطنات في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي، أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر.
كما يعد ما تعرضت له آلاء سعد هو أيضا تجاوز للمادة 13 من قانون المنشآت الفندقية والسياحية رقم 8 لسنة 2022، التي تُلزم إدارة المنشآت بالسماح للمواطنين والأجانب بالدخول أو الإقامة دون تمييز بسبب الجنس أو غيره من الأسباب.
إن فرض قيود خاصة على النساء في الفنادق أو المرافق العامة، أو إخضاعهن لمراقبة ومتابعة إضافية بسبب نوعهن الاجتماعي، يُعد انتهاكًا مباشرًا لمبدأ المساواة والعدالة الجندرية، ويُعيد إنتاج صور النساء بوصفها قاصرًا اجتماعيًا يحتاجن إلى وصاية، ويحاكي النمط الأبوي باعتبارهن ملاحقات بالسمعة.
ما حدث مع آلاء ليس حالة استثنائية، بل امتداد لأنماط اجتماعية وثقافية تُقيّد خروج النساء إلى المجال العام، وتربط “سمعتهن” بحركتهن، وتُخضع استقلالهن لرقابة غير رسمية. هذه الممارسات هي ما تسعى المادة 5 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة إلى تفكيكه، حين تُلزم الدول بتعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية القائمة على دونية أحد الجنسين أو على الأدوار النمطية للنساء. وأيضا المادة 15 من نفس الاتفاقية على منح الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالقانون المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكانهم وإقامتهم.
في المقابل يتمسك الموقعون بتطبيق المادة 161 مكرر من قانون العقوبات والتي تُجرّم الأفعال أو الامتناع عن الأفعال التي تُحرّض على التمييز بسبب الجنس وغيره، إذا ترتب عليها إهدار لمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، مع احتفاظها بالحق في الادعاء المدني.
هو ما يشير الى الأهلية القانونية الكاملة وغير المنقوصة للنساء. فلا يحتاجن إلى إذن للسفر، أو للإقامة، او للعمل او للتحرك. وإنما يعد ضمانة استقلال النساء واجب النظام العام وليس تهديدًا له، بل شرطٌ أساسي لمجتمع عادل يضمن الوصول لعدالة جندرية واجتماعية.
ولذا يدرك الموقعون إن لحرية التنقل والسفر منظور نسوي تقاطعي، بإن التمييز ضد النساء يتقاطع مع اعتبارات اجتماعية واقتصادية وجغرافية، ويطال بشكل مضاعف النساء اللواتي أقل في الطبقة، ويتحركن بمفردهن خارج وصاية الرجال ويعملن في المجال العام تحت رقابة مجتمعية خفية غير معلنة يتحدين بدورهن القوالب النمطية المفروضة عليهن.
إن الدفاع عن حق “آلاء سعد” في الإقامة ليس دفاعًا عن حجز غرفة فندقية، بل عن حق النساء في أن يكنّ موجودات في الفضاء العام دون وصم أو اشتباه أو وصاية. إيمانا بهذه الحقوق وعدم المساس بها.
يتضامن الموقعون مع حملة سينجل حريمي ممنوع في تمكين آلاء سعد من حقها القانوني في حقوق مواطنة كاملة غير منقوصة، حيث تنظر قضيتها أمام محكمة بورسعيد في 3 مارس القادم من 2026، بما تعكسه حالة ألاء استحقاق واجب لجميع النساء في الحركة والتنقل والإقامة الامنة العابرة دون تمييز.

الموقعون:
1. مؤسسة المرأة الجديدة
2. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
3. مؤسسة قضايا المرأة المصرية
4. مؤتمر المؤتمر الدائم للمرأة العاملة
5. المفوضية المصرية للحقوق والحريات
6. مؤسسة المنبر المصري لحقوق الانسان
7. مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف
8. المرأة والذاكرة
9. مؤسسة أكت للاتصال من أجل التنمية
10. مؤسسة جنوبية حرة
12. مؤسسة حرية الفكر والتعبير
13. مؤسسة براح أمن
14. مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون
15. مؤسسة مصريين بلا حدود
16. مؤسسة ملاذ لدعم وحماية حقوق الطفل والمرأة
17. مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة
18. ملتقى تنمية المرأة
19. حركة الاشتراكيين الثوريين
20. جمعية رابطة المرأة الفلسطينية
21. مؤسسة مدد
22. مؤسسة مؤنث سالم لتمكين المرأة
23. مؤسسة دعم التنمية
24. مؤسسة النون للأسرة
25. مبادرة المرأة الريفية
25. مبادرة سبيك اب
26. الجبهة الوطنية لنساء مصر
27. مبادرة انصاف
28. مبادرة سوبر وومن
29. مبادرة منارة
30. مبادرة هي تفكر
31. مبادرة خطوة
32. مبادرة جندرست
33. ا. خالد البلشي – نقيب الصحفيين
34. ا. أميرة صابر – النائبة بمجلس الشيوخ
35. الدكتورة نيفين مسعد – استاذة العلوم السياسية
36. الأستاذة/ منى ذو الفقار – المحامية
37. ا. كريمة كمال – الكاتبة الصحفية
38. ا.جمال فهمي – الكاتب الصحفي.
39. الدكتور حنا جريس
40. الدكتور مصطفي كامل السيد- أستاذ في العلوم السياسية
41. الدكتورة عبله عبد اللطيف – أستاذة اقتصاد
42. الدكتور إبراهيم عوض – أستاذ علوم الهجرة واللجوء بالجامعة الامريكية
43. الدكتورة هند محمود – أستاذة العلوم السياسية
44. ا. اسراء عبد الفتاح- الصحفية
45. ا. اسماء زيدان- الصحفية والباحثة.
46. د. مواهب المويلحي – استشاري صحة انجابية وسكان
47. الدكتورة نادية عبد الوهاب – طبيبة مصرية
48. الدكتورة / هدى بدران
49. الدكتورة منى ابراهيم – استاذة بجامعة القاهر
50. ا. إيمان عبد الواحد – مترجمة
51. ا. راجية عمران – محامية
52. ا. مها يوسف – محامية
53. ا.عزة كامل – الكاتبة
54. ا. فاطمة الصاوي المحامية
55. ا. وفاء عشري باحثة – وناشطة نسوية
56. الدكتور ايهاب الخراط
57. ا.حنين شاهين – الباحثة والناشطة النسوية.
58. الدكتورة منار حسين – طبيبة
59. الدكتور أحمد الفراش – طبيب
60. ا. هشام فؤاد – صحفي
61. الأستاذ عبده مأذون – عامل
62. ا.مي المهدي – اخصائية نفسية
63. ا. لبنى علاء
64. ا. ياسمين حسين
65. ا. نوران المرصفي
66. ا. كريمة الحفناوى صيدلانية وكاتبة
67. ا. أميمة عماد، باحثة وكاتبة
68. ا. محمد الباقر، محامي
70. آية عبد الحميد – باحثة وناشطة نسوية
71. رحمة سامي، صحفية وباحثة
72. علا شهبه
73. حزب العيش والحرية (تحت التأسيس)
74. إلهام عيداروس – وكيلة مؤسسي حزب العيش والحرية
75. منى عبد الراضي صحفية
76. رشا الجبالي نقابية
77. عفت عبد الرازق ممرضة
78. كاريمان محمود ممرضة
79. محمد سعيد نقابي
80. أحلام نصر نقابية
81. أميمة عيسي مواطنة مصرية
82. دعاء عيسى مواطنة مصرية
83. رانيا محمد عابدين
84. مصطفى زكي خضر
85. آيات محمد عبد الرحمن
86. مني احمد فوزى حسن
87. مريم صلاح وديع
88. سحر خلف منصور
89. عزيزه مصطفى جمعية صبايا الخير
90. سهام احمد فهيم محامية مؤسسة سهام الخير للتنمية
91. لجنه المرأة نقابة الصحفيين
92. إيمان عوف صحفية

حملة أول دورة من غير كسوف

أطلقت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة حملة #أول_دورة_من_غير_كسوف، بهدف تعزيز الوعي الصحي والنفسي حول تجربة الدورة الشهرية الأولى لدى الفتيات، وخاصة خلال شهر رمضان، وخلق مساحة آمنة للتعامل مع هذه المرحلة بعيدًا عن الخجل أو الوصمة الاجتماعية.

ركزت الحملة على أهمية تقديم الدعم للفتيات خلال تجربة أول دورة شهرية، خاصة في شهر رمضان، حيث قد تواجه بعض الفتيات مشاعر متباينة بين القلق، والخجل، وعدم المعرفة بكيفية التعامل مع التغيرات الجسدية والأعراض المصاحبة للدورة أثناء الصيام. وسعت الحملة إلى التأكيد على أن هذه المرحلة لا يجب أن تكون مرتبطة بالعزلة أو الألم أو الشعور بالذنب، بل تحتاج إلى التوعية والمساندة والمعلومات الصحيحة.

وذلك من خلال محتوى توعوي متنوع، تناولت الحملة عددًا من الموضوعات التي تهم الفتيات وأسرهن، من بينها كيفية الاستعداد للدورة الشهرية الأولى، والتعامل مع الألم والأعراض المصاحبة لها، وأهمية التغذية والراحة والعناية بالنفس، بالإضافة إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالدورة الشهرية في رمضان.

كما اهتمت الحملة بإشراك مقدمي الرعاية والتعليم، من مدرسين ومدرسات ومسؤولين صحيين داخل المدارس، للتأكيد على دورهم في توفير بيئة داعمة وآمنة للفتيات، تقوم على الاحترام والتفهم، بعيدًا عن الاستجواب أو الإحراج، خاصة للفتيات الأصغر سنًا اللاتي يخضن هذه التجربة للمرة الأولى.

 

حين يصبح لوم الضحية عنوانًا رئيسيًا – بيان صادر عن مؤسسات ومجموعات نسوية حول  التغطية الإعلامية لقضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي

تعرب المؤسسات والمجموعات الموقعة أدناه، عن قلق بالغ إزاء أنماط التغطية الإعلامية التي صاحبت مؤخرًا واقعة التحرش بإحدى الفتيات داخل وسيلة نقل عام، وما سبقها من تغطيات مشابهة لوقائع عنف ضد النساء والفتيات في المجالين الخاص والعام، والتي كشفت عن ممارسات إعلامية لا تكتفي بالابتعاد عن المعايير المهنية، بل تسهم في إعادة مساءلة الضحايا وتبرير العنف والتشكيك فيه، بما يقوض حق النساء في الحماية والعدالة.

وترى المؤسسات والمجموعات الموقعة أن بعض المعالجات الإعلامية اعتمدت على عناوين وصياغات قائمة على الإثارة أو التشكيك في روايات الضحايا، أو إبراز تفاصيل شخصية غير مرتبطة بالفعل محل الواقعة، عبر عناوين تلمّح إلى “الحالة النفسية” للضحية، بما يحول الجريمة من انتهاك يستوجب المساءلة إلى مادة للجدل المجتمعي ومحاكمات إعلامية موازية تُخضع الضحايا للتشهير والتشكيك العلني. 

أن هذه الواقعة لا تمثّل استثناءً، بل تأتي ضمن سياق أوسع من التغطيات الإعلامية المصاحبة لجرائم وانتهاكات ضد النساء والفتيات خلال السنوات الأخيرة، والتي عكست في كثير من الأحيان ممارسات تبتعد عن المعايير المهنية والأخلاقية، وتسهم في تضليل الرأي العام، أو التقليل من خطورة العنف، أو تبريره بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

كما نؤكد على أن الممارسات المشار إليها لا تندرج تحت حرية التعبير أو حق الجمهور في المعرفة، بل تمثل إخلالًا جسيمًا بأخلاقيات المهنة، وتسهم في ترهيب الضحايا والناجيات، وتكريس ثقافة لوم النساء، وتطبيع العنف ضدهن، بما يؤدي إلى تثبيط الضحايا والناجيات عن الإبلاغ، وتقويض الثقة في منظومات الحماية والعدالة.

وتؤكد المؤسسات والمجموعات الموقعة أن وسائل الإعلام لا تقتصر وظيفتها على نقل الوقائع، بل تلعب دورًا محوريًا في تشكيل إدراك المجتمع للعنف وحدود قبوله أو رفضه، وأن التغطيات غير المسؤولة تُمثل عاملًا مباشرًا في إعادة إنتاج العنف وترسيخ ثقافة الإفلات من المساءلة.

وفي هذا السياق، تشير مواثيق الشرف الصحفي والإعلامي في مصر، في مبادئها العامة وعلى رأسها ميثاق الشرف الصحفي الصادر عن نقابة الصحفيين وميثاق الشرف الإعلامي الصادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إلى الالتزام بالدقة وتحري الحقيقة، واحترام الخصوصية والكرامة الإنسانية، وعدم نشر خطاب يحرض على التمييز أو العنف. كما يؤكد قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018 على التزام المؤسسات الإعلامية بحماية حقوق الأفراد ومنع نشر محتوى ينتهك الكرامة الإنسانية.
وترى المؤسسات والمجموعات الموقعة أن الممارسات الإعلامية الراهنة تكشف عن فجوة واضحة بين هذه الأطر التنظيمية والتطبيق العملي، خاصة في التناول الإعلامي لقضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، وهو ما يستدعي تطوير معايير أكثر تخصصًا تراعي حساسية هذه القضايا باعتبارها انتهاكات لحقوق الإنسان.

وفي هذا الإطار، تشدد المؤسسات والمجموعات الموقعة على: 
ضرورة تبني معايير تحريرية تراعي النوع الاجتماعي، بما يشمل حماية هوية الضحايا والناجيات، وتجنب اللغة التنميطية أو الوصم، والتركيز على الفعل الإجرامي بدلًا من مساءلة الضحية أو التشكيك في روايتها.

كما ندعو الجهات التنظيمية للإعلام والجهات الوطنية المعنية بحماية حقوق النساء إلى اتخاذ إجراءات واضحة وفعالة لضمان التزام المؤسسات الإعلامية بالمعايير المهنية، بما يشمل تطوير الأدلة الإرشادية، وتفعيل آليات المساءلة المهنية، وإعداد مدونة سلوك متخصصة لتغطية قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي.

يؤكد الموقعون على أهمية اضطلاع الجهات الوطنية المعنية بقضايا النساء بدور أكثر فاعلية في رصد الخطاب الإعلامي المرتبط بالعنف ضد النساء، والعمل على تطوير سياسات واستراتيجيات توجيهية تعزز الإعلام المسؤول وتدعم حماية الضحايا والناجيات.

إن استمرار هذه الممارسات الإعلامية لا يمثل فقط إخلالًا بالمعايير المهنية، بل يشكل تهديدًا مباشرًا لجهود مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي في المجتمع.

المؤسسات والمجموعات الموقعة: 
مؤسسة براح آمن.
مجموعة صوت لدعم حقوق المرأة SOUT.
مؤسسة مصريين بلا حدود للتنمية.
مبادرة جندريست.
مبادرة منارة.
مؤسسة المرأة الجديدة.
مجموعة مؤنث سالم.
مبادرة حراك.
مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة.
مجموعة سوبروومن.
مؤسسة سند للدعم القانوني للنساء.