جلسة نقاشية بعنوان “هل تنتقص الرأفة من قيمة حياة النساء؟”

في إطار اهتمام #مؤسسة_إدراك للتنمية والمساواة بفتح نقاشات قانونية وحقوقية حول قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، نظمت المؤسسة جلسة نقاشية بحضور النواب البرلمانيين محمد فريد، ونيفين إسكندر، ونيفين فارس، والمستشار معتز أبو زيد وباحثين متخصصين وقانونيين و ممثلين لمؤسسات ومبادرات معنية بحقوق النساء والفتيات ومهتمين بقضايا العدالة وحقوق النساء لمناقشة الورقة البحثية:
“أثر تخفيف الأحكام واستخدام الرأفة القضائية في قضايا قتل النساء والفتيات”، وهي دراسة مقارنة بين مصر وتونس من إعداد الباحثة بمؤسسة إدراك الشيماء فكري.
أتاحت الجلسة مساحة للحوار وتبادل الرؤى في محاولة لفهم التحديات القانونية والإجرائية القائمة، والتفكير بشكل مشترك في السياسات والآليات القانونية التي يمكن أن تعزز الوصول للعدالة والحماية في قضايا قتل النساء والفتيات.
وتناولت الجلسة واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في منظومة العدالة الجنائية، كيف يمكن تحقيق التوازن بين السلطة التقديرية للقاضي في تفريد العقوبة، وبين ضمان حماية فعالة ومتساوية للحق في الحياة؟
وناقش المشاركون خلال الجلسة نتائج الدراسة التي حللت الإطار القانوني والتطبيق القضائي في كل من مصر وتونس، وسعت إلى فهم الكيفية التي تُستخدم بها آليات تخفيف العقوبة في قضايا قتل النساء والفتيات، وتأثير ذلك على الردع القانوني، وثقة المجتمع في منظومة العدالة، وحماية الحق في الحياة.
كما تناول النقاش عددًا من الأسئلة الجوهرية، منها:
* ما العلاقة بين جسامة جريمة قتل النساء والعقوبة النهائية التي تُطبق فعليًا؟
* إلى أي مدى قد يؤثر التوسع في استخدام الرأفة القضائية على الأثر الردعي للعقوبة؟
* هل يؤثر التنازل عن حق الدم في تقدير العقوبة في التطبيق العملي؟
* وما الذي يمكن الاستفادة منه من التجربة التونسية، خاصة في ظل وجود قانون خاص لمناهضة العنف ضد النساء؟
وخرجت الجلسة بالتوصيات الآتية:
1. مراجعة معايير استخدام الرأفة القضائية في قضايا قتل النساء والفتيات
وذلك من خلال وضع إرشادات أو ضوابط أكثر وضوحًا لتطبيق السلطة التقديرية للقاضي في تخفيف العقوبة، بما يضمن تحقيق التوازن بين تفريد العقوبة والحفاظ على الأثر الردعي للقانون وحماية الحق في الحياة.
2. تطوير الإطار التشريعي والسياساتي للتعامل مع العنف ضد النساء
من خلال دراسة إمكانية الاستفادة من التجارب المقارنة، مثل التجربة التونسية في سن قانون خاص لمناهضة العنف ضد النساء، بما يعزز الحماية القانونية ويقوي استجابة منظومة العدالة لجرائم العنف القائم على النوع الاجتماعي.
نؤمن أن تطوير السياسات القانونية وتعزيز النقاش المهني حول هذه القضايا خطوة أساسية نحو نظام عدالة أكثر حساسية للنوع الاجتماعي وأكثر قدرة على حماية حق النساء والفتيات في الحياة.
ترقبوا صدور الدراسة كاملة مع المزيد من التوصيات.
#العنف_ضد_النساء_والفتيات
#الحق_في_الحياة
#عدالة_أقرب_للنساء


شراكة جديدة لـ #مؤسسة_إدراك مع #تيك_توك

شراكة جديدة لـ #مؤسسة_إدراك مع #تيك_توك
في إطار اهتمام مؤسسة إدراك بمناهضة العنف الميسر عبر التكنولوجيا وكجزء من برنامج الحماية الرقمية للنساء والفتيات بالمؤسسة …أصبحت مؤسسة إدراك شريك مع منصة تيك توك TikTok، وتقدروا تبعتوا لنا لحذف المحتوى الضار من على التطبيق.
أصبح عندنا تواصل مباشر مع إدارة التطبيق لإزالة المحتوى الضار أو المؤذي على TikTok بشكل أسرع وفعال أكثر من طرق الإبلاغ العادية.
لو صادفتم على TikTok محتوى فيه:
• تنمر أو مضايقة
• خطاب كراهية أو تحريض
• تهديد أو عنف
• إساءة أو استهداف ممكن يسبب ضرر حقيقي لشخص
• نشر صور بدون إذن لصاحب الشكوى
تقدروا تبعتولنا تفاصيل الحالة، وإحنا هنراجعها ولو مناسبة هنصعدها عبر القناة المخصصة.
📩 تقدروا تتواصلوا معانا من خلال:
• الرسائل الخاصة على الصفحة
• أو الإيميل: [email protected]
ويفضل تبعتوا:
– لينك الفيديو أو الحساب
– شرح بسيط للي حصل
– أي تفاصيل إضافية ممكن تساعدنا نفهم الحالة
بتم مراجعة البلاغات اللي بتوصلنا، وفي الحالات والبلاغات التي ينطبق عليها ما سبق ذكره من انتهاكات وخاصه ضد النساء والفتيات بنصعدها لـ TikTok لمراجعتها من فرق السلامة على المنصة.
بنؤمن إن التعاون بين المجتمع المدني والمنصات الرقمية خطوة مهمة عشان نخلق مساحات رقمية أكثر أمانًا للجميع.
TikTok MENA
#الأمان_الرقمي #DigitalSafety #وصلة_آمنة

تعزيز حماية الفتيات في مواجهة زواج الطفلات بكوم أشفين

نفذت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة 4 لقاءات بقرية كوم أشفين بالقليوبية ضمن أنشطة تعزيز حماية الفتيات في مرحلة المراهقة، ومناهضة تزويجهن في سن الطفولة، وتعزيز تمكينهن المجتمعي، انطلاقًا من الإيمان بحق الفتيات الكامل في الحماية والتعليم والمشاركة وصنع القرار بشأن حياتهن، حيث ضمت الجلسات الطفلات والفتيات واولياء الامور والفاعلين والفاعلات في المجتمع.

وتأتي هذه اللقاءات في إطار نهج تشاركي يتصدى لزواج الأطفال بوصفه انتهاكًا لحقوق الفتيات، عبر رفع وعيهن بحقوقهن، وتعزيز قدراتهن القيادية، والعمل على تغيير المعايير والأعراف الاجتماعية التي تكرّس هذه الممارسة. كما تشمل هذه الجهود تأسيس أندية الفتيات بوصفها مساحات آمنة تتيح لهن التعبير، وبناء الثقة، وتطوير المهارات، وتعزيز مشاركتهن في القضايا التي تمس حياتهن ومستقبلهن.

تعزيز حماية الفتيات في مواجهة زواج الطفلات بالبساتين

نفذت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة 4 لقاءات بمنطقة البساتين ضمن أنشطة تعزيز حماية الفتيات في مرحلة المراهقة، ومناهضة تزويجهن في سن الطفولة، وتعزيز تمكينهن المجتمعي، انطلاقًا من الإيمان بحق الفتيات الكامل في الحماية والتعليم والمشاركة وصنع القرار بشأن حياتهن، حيث ضمت الجلسات الطفلات والفتيات واولياء الامور والفاعلين والفاعلات في المجتمع.

وتأتي هذه اللقاءات في إطار نهج تشاركي يتصدى لزواج الأطفال بوصفه انتهاكًا لحقوق الفتيات، عبر رفع وعيهن بحقوقهن، وتعزيز قدراتهن القيادية، والعمل على تغيير المعايير والأعراف الاجتماعية التي تكرّس هذه الممارسة. كما تشمل هذه الجهود تأسيس أندية الفتيات بوصفها مساحات آمنة تتيح لهن التعبير، وبناء الثقة، وتطوير المهارات، وتعزيز مشاركتهن في القضايا التي تمس حياتهن ومستقبلهن.

موجز نشاط إدراك 2025

تقدم مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة موجز عن نشاطها خلال عام 2025، والذي يوثق أبرز ما أنجزته المؤسسة خلال العام من تقارير ودراسات وحملات وورش وبرامج تدريبية وفعاليات مجتمعية، في إطار عملنا المستمر لدعم النساء والفتيات والتعبير عن قضاياهن بصدق ومسؤولية.

يعكس هذا التقرير جانباً من جهود المؤسسة في فتح مساحات أكثر أماناً للتعبير والتعلم والمشاركة، والعمل على قضايا متعددة، من بينها العنف الرقمي، والصحة الجنسية والإنجابية، والكتابة البحثية، وصناعة المحتوى الصوتي والبودكاست، إلى جانب المناصرة والرصد وإنتاج المعرفة.

للاطلاع على نشرة موجز النشاط كاملة من خلال الرابط التالي:
Activity summary AR 2025-

عريضة: مؤسسة إدراك تدق ناقوس الخطر بشأن جرائم الذكاء الاصطناعي ضد النساء

طالبت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة باتخاذ تحرك تشريعي وتنظيمي عاجل لمواجهة المخاطر المتزايدة الناتجة عن الاستخدام غير المنضبط لبعض مواقع وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، التي تتيح إنتاج وتداول محتوى قائم على التزييف العميق، و“تعرية” الصور، وانتحال الهوية الرقمية، وأشهرها حاليا نموذج “جروك”بما يفتح المجال أمام موجة متصاعدة من العنف الرقمي الذي يستهدف النساء والفتيات ويمس كرامتهن وسلامتهن النفسية والاجتماعية والرقمية.
وأكدت المؤسسة من خلال عريضة طرحتها للتوقيع بتنظيم هذا المجال، وجاء فيها أن ما تتعرض له النساء والفتيات عبر هذه الأدوات لا يمكن اعتباره مجرد انتهاك للخصوصية، بل يمثل اعتداءً مركبًا على الكرامة الإنسانية، وتهديدًا مباشرًا للحق في الأمان والسيطرة على الصورة والهوية والحياة الخاصة، فضلًا عن كونه أداة خطيرة للتشهير والابتزاز والإقصاء الاجتماعي والمهني والأسري.
وأوضحت المؤسسة أن خطورة هذه الممارسات تتضاعف بسبب الطبيعة الممتدة للفضاء الرقمي، إذ لا يظل المحتوى المفبرك أو المسيء عابرا، بل قد يتحول إلى أرشيف رقمي دائم يُعاد تداوله على نطاق واسع، بما يعيد إنتاج العنف ضد النساء والفتيات بصورة أكثر سرعة وقسوة واتساعًا..
وشددت المؤسسة على أن مواجهة هذا النوع من العنف تتطلب تدخلًا تشريعيًا عاجلًا يجرم بوضوح إنتاج ونشر وتداول الصور والمقاطع الجنسية أو المهينة المفبركة، ويلزم المنصات والتطبيقات المطوِّرة لهذه الأدوات باتخاذ تدابير وقائية فعالة، وآليات سريعة للاستجابة للشكاوى وإزالة المحتوى الضار، إلى جانب توفير مسارات إنصاف وحماية للضحايا.

اضغط هنا للتوقيع

الموقعون حتى الآن:

مؤسسات ومبادرات:
مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة
مؤسسة المرأة الجديدة
مؤسسة جنوبية حرة
مؤسسة قضايا المرأة المصرية
مؤسسة النون لرعاية الأسرة
مؤسسة سند للدعم القانوني
مؤسسة مؤنث سالم لتمكين المرأة
مركز نسيج للإعلام من أجل التنمية
مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية
شبكة المنصوره للمرأة والأمن والسلام
الجبهة الوطنية لنساء مصر
الجمعية المصرية للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية EAESR
جمعية شباب الشرقية
منتدى فتيات الصعيد
براح آمن
مبادرة عون للدعم القانوني
مبادرة كحيلة النسوية
مبادرة ياء الملكية
مبادرة صوت لدعم حقوق المرأة
مبادرة خطوة
مبادرة إنصاف
مبادرة جندريست
مبادرة منارة لتقديم الدعم القانوني والنفسي للنساء بمدن القناة

الأشخاص:
نيفين فارس فايق – عضو مجلس الشيوخ
مي التلاوي – رئيس مؤسسة القيادات المصرية للتنمية LEAD
إيمان عوف -لجنة المرأة بنقابة الصحفيين
زينب عبد الرحمن خير – محامية
كريمة الحفناوي – صيدلانية وكاتبة
أسماء محمود مصطفي – باحثة
احمد راشد درويش – محامى
حسناء السمبسكاني – محام بالنقض ووكيل مجلس نقابة محامين بورسعيد السابق
محمد نديم – خبير تقني
ريهام العراقى – صحفية
نسمة الخطيب – محامية
نورهان ثروت أبو زيد – خبيرة الأمان الرقمي
أحمد خير – ناشر
أسماء فتحى – صحفية
أمل صقر – باحثة نسوية وصحفية
هبة ممتاز – رئيس مجلس أمناء مؤسسة نبتة للتنمية المستدامة
فاطمة خفاجي – منسقة بالشراكة الشبكة النسوية العربية
محمد عمادالدين – محام حر
إنجي سامي – صحفية
هبة عادل – محامية بالنقض
لطيفة صلاح عبد الهادى – استشارى تنمية وتدريب
علا موسي – استشاري جندر
ماجدة سليمان – لايف كوشينج ومسؤولة الحقوق الصحية والإنجابية
حياة الشيمى – كاتبة صحفية
أحمد مدحت الشحات – جمعية بناة المستقبل للتنمية
عبدالرازق مصطفى عبدالرازق – محامى وخبير حقوقي، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ لدعم وحماية حقوق الطفل والمرأة
شمس طه – كاتبة صحفية
آلاء محمود – إعلامية
رسمية عبدالله عطية – رئيس مجلس الإدارة جمعية معاكم للتنمية والمساعدات الاجتماعية
عبير عبدالله عطيه – رئيس مجلس إدارة جمعية جذور للتنمية الشاملة
اماني عادل صديق – محامية
ريتا نجيب – رئيس مجلس أمناء ريتا لحقوق المرأه والطفل
زينب على ابوطالب – محامية بالنقض
محمد فرحات – استشاري قانوني و مستشار أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
نورهان بدر – استشاري صحة إنجابية وجنسية
هاجر عثمان – صحافية
شيماء الشواربي – رئيسة اتحاد المرأة بالحزب الليبرالي المصري
رضا الدنبوقي – محام وخبير جندر
سميرة علي الجزار – عضو مجلس النواب السابق
حنان عمر يوسف – مواطنة مصرية
نهال سيد – مواطنة مصرية
فاطمة سراج – محامية مبادرة هي والقانون
الشيماء فكري – باحثة ومدافعة عن حقوق الإنسان

تجربة اللاجئات السودانيات في الوصول إلي خدمات الصحة الإنجابية والجنسية في مصر

صدرت هذه الدراسة ضمن مخرجات برنامج وجائزة مي جمال للبحث النسوي
من إعداد الباحثة: أسماء حسين

مقدمة

تعتبر الصحة عنصرا أساسيا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فهي رقم 3 من ضمن أهداف التنمية المستدامة، حيث تعد وسيلة لتحقيق التنمية وتقليل الفقر، ويعتمد التقدم في القطاع الصحي على تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة،التي تهدف إلى توفير فرص متكافئة للجميع في التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية لضمان الرفاه الاجتماعي)الجمعية العامة للأمم المتحدة،2018،ص6).
وبناء علي ذلك فإن الصحة الإنجابية والجنسية تعدان حقا أساسيا من حقوق الإنسان،وجزء لا يتجزأ من تحقيق العدالة الإجتماعية،وتعرف جمعية الصحة العالمية مفهوم الصحة الإنجابية في برنامج العمل الصادر عن المؤتمر الدولي للسكان والتنمية بأنها”هي حالة رفاه كامل بدنيا وعقليا وإجتماعيا في جميع الأمور المتعلقة بالجهاز التناسلي ووظائفه وعملياته، وليست مجرد السلامة من المرض أو الإعاقة. ولذلك تعني الصحة الإنجابية قدرة الناس علي التمتع بحياة جنسية مرضية ومأمونة،وقدراتهم علي الإنجاب، وحريتهم في تقرير الإنجاب وموعده وتواتره”(جمعية الصحة العالمية ،2004،ص5). وقد عرفت منظمة الصحة العالمية مفهوم الصحة الجنسية بشكل منفرد بأنها “هي حالة من العافية البدنية والانفعالية والنفسية والإجتماعية المتعلقة بالحياة الجنسية،لا مجرد انعدام المرض أو الخلل أو العجز,وتتطلب الصحة الجنسية نهجا إيجابيا ومحترما للحياة الجنسية والعلاقات الجنسية،بالإضافة إلي إمكانية الحصول علي تجارب جنسية ممتعة وامنة،بدون إكراه وتمييز وعنف.ومن أجل التمتع بالصحة الجنسية والحفاظ عليها، ينبغي إحترام الحقوق الجنسية لجميع الأشخاص وحمايتها وتحقيقها”(منظمةالصحةالعالمية ،2017،ص3).وتشمل الجوانب الأساسية الخمسة للصحة الإنجابية والجنسية ما يلي:تحسين الرعاية قبل الولادة وأثناءهاوبعدها، بالإضافةإلى رعاية المواليد، تقديم خدمات ذات جودة عالية لتنظيم الأسرة،بما في ذلك علاجالعقم،والقضاء على ظاهرة الإجهاض غير الامن، ومكافحة الأمراض المنقولة جنسيا مثل فيروس العوز المناعي البشري، وعدوى الجهاز التناسلي،وسرطان عنق الرحم،وغيرهامن الأمراض النسائية،وتعزيز الصحة الجنسية بشكل عام(منظمة الصحة العالمية،2004،ص11).
وفي سياق دراسة الصحة الإنجابية والجنسية يبرز لنا التحدي بشكل خاص عند النظر إلي الفئات الأكثر تهميشا مثل اللاجئات، خاصة أنهن يعانين من ظروف إجتماعية وإقتصادية معقدة ، وقد عرفت اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لشؤون اللاجئين عام 1969مفهوم اللاجئ “ليشمل الأشخاص الذين يضطرون إلي مغادرة دولتهم الأصلية بسبب عدوان خارجي،أو احتلال أجنبي،أو سيطرة أجنبية أو بسبب أحداث تثير الاضطراب بشكل خطير بالنظام العام في إقليم دولة الأصل كله أو في جزء منه”(ريم بوش و نور الهدي عبادة،2020،ص18).
ووفقا لتقارير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين(2024) أن مصر تستضيف نحو672.000 لاجئ وطالب لجوء تم تسجيلهم من 62 دولة،منهم 392.000لاجئ وطالب لجوء سوداني (المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، 2024،ص1)، وحسب تقرير المفوضية لشهر أغسطس 2025 أن النسبة الأكبر للنساء والأطفال بنسبة 73.6%( المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أعداد المسجلين (اللاجئون وطالبو اللجوء) حتي 31أغسطس 2025) .
وتعد قضية الصحة الإنجابية والجنسية قضية تخص كل النساء في كل بلدان العالم،فإذا نظرت إلي الوضع في مصر بالنسبة للسكان الأصليين نجد أن هناك عدم مساواة في الصحة الإنجابية والجنسية علي مستوي المناطق الجغرافية في مصر بنسب متفاوته وذلك حسب تقارير المجلس القومي للسكان،حيث يعتبر ريف الوجه القبلي أكثر المناطق الجغرافية التي يتواجد به عدم مساواة وتحديات في الصحة الجنسية والإنجابية فمثلا نسبة الأمراض المنقولة جنسيا 34.7%وهي أعلي نسبة علي مستوي مناطق الجمهورية،كما أن نسبة العنف الزوجي 33.8%( المجلس القومي للسكان،2020،ص6).ويأتي أهمية البحث فيكونه إضافه بحثية حول قضايا المرأة في مجال الصحة الإنجابية والجنسية وخاصة اللاجئات،وتسليط الضوء علي التحديات التي تواجههن في مصر من خلال توظيف النظرية التقاطعية في فهم وتحليل التفاعل بين العوامل والهويات الإجتماعية مثل النوع الإجتماعي،والجنسية،ووضعهن القانوني في تشكيل تجاربهن في القطاع الصحي بإعتبار أن الصحة حق إنساني لكلا الجنسين وليس لجنس دون الأخر.ومن الأسباب التي دفعتني لأختيار هذا الموضوع هو رغبتي في دراسة الظاهرة من زاوية نسوية خاصة فئة اللاجئات،ومحاولة في الغوص داخل تجاربهن،كما ان قضايا المرأة والفئات المهمشة مثل اللاجئات وخاصة اللاتي من القارة الإفريقية يرتبطن إرتباط وثيق بدراستي الجامعية،كما أن هناك تمييز وعنصرية واضحة في معاملة اللاجئين السودانيين(أسماء السيد،2020).

عن برنامج وجائزة مي جمال

أُطلقت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة الجائزة عام 2024 لدعم الباحثات والناشطات النسويات الشابات، وتعزيز قدراتهن البحثية لإنتاج معرفةٍ نسويةٍ نقديةٍ تمتد عبر الأجيال وتوثّق لقضايا وأصوات النساء. قدم البرنامج تدريبًا أكاديميًا مكثفًا امتد لـ17 جلسة بإجمالي 36 ساعة تدريبية، وتضمن جلسات جماعية لمناقشة منهجيات البحث من منظورٍ نسوي، وجلسات إرشادية فردية لتطوير مهارات المشاركات ومتابعة أبحاثهن حتى اكتمالها. وخلال الدورة الأولى تمكنت الباحثات من إنتاج ثماني أوراق بحثية برؤيةٍ حقوقيةٍ نسويةٍ تعبّر عن وعيٍ نقديٍ متجدد.
تأتي هذه الجائزة تخليدًا لذكرى الناشطة النسوية المصرية مي جمال، التي رحلت في نوفمبر 2023، بعد مسيرةٍ حافلةٍ في الدفاع عن حقوق النساء ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، واستمرارًا لحلمها في بناء جيلٍ جديدٍ من الباحثات النسويات المؤمنات بقوة الكلمة والمعرفة في إحداث التغيير.

للاطلاع على الدراسة كاملة تجربة اللاجئات السودانيات في الوصول إلي خدمات الصحة الإنجابية والجنسية في مصر