إلى متى ستظل أجساد النساء ميدانًا لاختبار الرجولة الهشة؟

كتبت: سمية مجدي
حوادث متكررة تجسد ثقافة مجتمعية تشرعن العنف باسم “الشرف”، وتختزل كرامة النساء في غشاء، وتحول أجسادهن إلى ساحات اختبار لرجولة مهزوزة.

جريمة مركبة بحق طفلة:
الضحية “أزهار” -عروسة أسيوط التي حصل زوجها على حكم بالإعدام بعد أن قتلها ليلة الزفاف- كانت قاصرًا في السادسة عشرة من عمرها، كان زواجها صفقة اجتماعية دفعت فيها طفلة إلى علاقة لم تدرك معناها بعد، وهو ما يعد في معايير حقوق الإنسان انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفولة والكرامة الإنسانية.

وهم الشرف وملكية الجسد الأنثوي:
لم يرتكب القاتل جريمته بدافع الغضب الفوري فحسب، بل بفعل منظومة فكرية تضع شرف الرجل في جسد المرأة. هذه المنظومة تحول النساء إلى رموز تمتلك، لا إلا أجساد حية ذات أرواح مساوية في القيمة لأرواح الرجال، وتحول الشك في “العذرية” إلى مبرر للعنف والموت.
وحتى بعد إثبات الطب الشرعي “براءة” العروسة الطفلة، وحصول القاتل على حكم الإعدام، كم أزهار ستظل حياتها معلقة على خطاف مفاهيم الشرف المزيفة؟

🔹 النساء قرابين لعدم أمان الرجال:
الضحية كريمة، شابة عشرينية، ماتت بعد أربعة أشهر من زواجها، بعد أن ضربها زوجها حتى الموت وادعى وقوعها على السلم، كريمة وأزهار هما فقط آخر حادثتين رصدناهما، لكن سبقتهما حوادث أخرى من نفس النوع، رجال يضربون نسائهم حتى الموت وعرائس يفقدن حياتهن بسبب الشك في السلوك، وزوجات وبنات وأخوات يُقتلن نتيجة لعدم الأمان الذكوري الذي تُغذيه التربية على السيطرة لا على الثقة، وعلى الامتلاك لا على الشراكة، تدفع النساء ثمن بدمائهن تحول الهشاشة الذكورية إلى سكين.

🔹مسؤولية المجتمع والدولة:
السكوت عن زواج القاصرات، القانون الذي يحتوي ثغرات تسمح للأهالي ببيع بناتهن قبل بلوغهن سن الرشد، التطبيع مع مفاهيم “الشرف” بمعناها الجسدي، وتقديس الصورة النمطية للذكورة الهشة وعدم إدراج التربية الجنسية ومبادئ المساواة في المناهج، كلها جرائم اجتماعية مؤسسية تشارك في صناعة القاتل قبل أن يقدم على الجريمة.

🔹ما يجب أن يُقال بعد الحكم:
حُكم على قاتل أزهار بالإعدام، وتم حبس زوج كريمة 4 أيام على ذمة التحقيق، لكن هناك طفلات أخريات ونساء قتلن وحصل القاتل على أحكام مخففة، بدعوى الشرف والتأديب إلخ، لذلك لنا أن نتوقع أننا سنظل نقرأ عن أزهار وكريمة مرة بعد مرة حتى:
🔹يجرم زواج القاصرات بصرامة، ودون ثغرات للتحايل على القانون.
🔹تُهدم مفاهيم “الشرف” الزائفة المرتبطة بالجسد لا بالقيم والضمير.
🔹يُقدم الدعم النفسي والمجتمعي والتمكين الاقتصادي للفتيات والنساء في الأماكن الأكثر هشاشة.
🔹إدراج مفاهيم المساواة في المناهج، وتقديمها للمراهقين والمراهقات من خلال مواد توعوية تناسبهم.

كم أزهار وكريمة سنقرأ عنها في الأخبار قبل أن يكف المجتمع عن تقديم بناته ونسائه قرابينَ لغرور الرجال وأوهامهم عن الشرف؟

بودكاست: أمومة خارج التقويم

في حلقة “أمومة خارج التقويم” من بودكاست سلمون، وبالتعاون مع مؤسسة إدراك للتنمية  والمساواة، نفتح نقاشًا جريئًا حول تجميد البويضات كخيار علمي وواقعي يتيح للنساء التحكم في قراراتهن المتعلقة بالأمومة وتوقيت الإنجاب. تتناول الحلقة مفهوم الحق في الاختيار بعيدًا عن الضغوط الاجتماعية أو الوصم، وتناقش كيف يمكن النظر إلى تجميد البويضات كأداة لتمكين النساء من التخطيط لمستقبلهن بحرية.

خلال الحلقة نستضيف الدكتورة ياسمين أبو العزم، استشاري أمراض النساء والتوليد من مصر، التي تشارك بخبرتها الطبية ورؤيتها حول الموضوع من منظور علمي وإنساني، ونستمع لأراء مشاركات مررن بالتجربة من الأردن وأثيوبيا.

يمكن مشاهدة الحلقة من هنا

https://youtu.be/1uD7SsUCMjE?si=5Z0Me_XMGe9fZl_O

بودكاست: عيادة كشف النسا

في اطار حملة جسمها حقها وحقها تقرر
بعد ما سمعنا في الحلقة اللي فاتت مع سلمون بودكاست عن تجربة نساء من مصر، دلوقتي بنكمل الجزء التاني من حلقة “عيادة النساء.. للمتزوجات فقط” في المغرب ،
واللي هنسمع فيها أصوات مختلفة وبنشوف قد ايه قصص النساء في المجتمع العربي متشابهة حتى لو حدودهن الجغرافية مختلفة.
ليه دايمًا في وصمة حوالين زيارة عيادة النساء؟ وليه بس المتزوجات هما اللي “مسموح” ليهم يروحوا، وغير المتزوجات لأ؟ هل أمراض النساء بتصيب المتزوجات بس؟
كام مرة سمعنا أو شوفنا بنات مراهقات أو حتى بالغات اتحرمت من حقها في العلاج لمجرد إنه “ما يصحش” تروح لطبيب/ة نساء وهي مش متجوزة؟!

بودكاست: ماعيب إلا العيب

ليه الكلام عن الجسد بيعتبر “عيب”؟
وليه المحتوى اللى بيتكلم عن الصحة الجنسية والإنجابية بيتواجه بهجوم وسخرية وتحريض؟ وايه دور منصات التواصل الاجتماعي من اللي بيحصل؟ هل بتحمينا ولا بتسكتنا أكتر؟
فى الحلقة الجديدة من #سلمون_بودكاست، واللي تم انتاجها بالتعاون مع مؤسسة ادراك للتنمية والمساواة بنسمع من ناشطات بيشتغلوا على التوعية بالصحة والحقوق الجنسية والإنجابية وبيواجهوا هجوم إلكترونى وتحريض وتحكم فى المحتوى اللى بيقدموه.
ضيفات الحلقة:
د. ياسمين أبو العزم
منى شعبان
روزانا ناجح
زهوة عصام

بودكاست: إشعار أحمر

هل التطبيقات اللي بتتابع الدورة الشهرية بقت جزء من حياتنا اليومية؟
ناس كتير شايفين إنها مفيدة وبتديهم تنبؤات دقيقة، لكن في نفس الوقت محتاجة مننا نشاركها تفاصيل عن أجسامنا وأعراضنا يوم بيوم. يعني العلاقة معاها مش بس في اتجاه واحد… دي علاقة تفاعلية بيننا وبين التكنولوجيا
🎙️ في الحلقة الجديدة من #سلمون_بودكاست بنسمع تجارب نساء استخدموا التطبيقات دي: إزاي كانت مفيدة، قد إيه كانت دقيقة، وإيه الأسئلة أو المخاوف اللي عندهم حوالين الخصوصية ودور التكنولوجيا فيما يتعلق بصحة النساء الإنجابية والجنسية.
تم إنتاج الحلقة بالتعاون مع Salmon Podcast- سلمون بودكاست
اسمعوا الحلقة كاملة من هنا

بودكاست : إيه المانع ؟

ستات كتير كانت عايزة تأجّل الحمل في بداية جوازها ومعرفتش، لأن الدكتور/ة رفضوا يدوها الوسيلة المناسبة
(هاتي أول طفل وبعدين أجلي) جملة سمعناها كتير
هو ده فعلًا بداعي طبي؟ ولا مجرد محاولة للسيطرة على أجسادنا كستات؟
في حلقة #سلمون_بودكاست بنفتح النقاش عن حرية النساء في اختيار اللي يناسبها لما يتعلق بجسمها وحياتها، وفي نفس الوقت إزاي المجتمع بيتعامل مع جسم الست على إنه ملكية عامة لكل الناس إلا هي!
الحلقة دي بالتعاون مع Salmon Podcast- سلمون بودكاست .


مدير/ة مشروع وصلة آمنة (2)

وصف وظيفي
مدير/ة المشروع
مدة التعاقد 12 شهر (قابلة للتجديد)
الوظيفة: مدير/ة المشروع
مكان العمل: المعادي الجديدة، القاهرة
أيام العمل: دوام كامل
الموعد النهائي للتقديم: 20 نوفمبر، 2025
للتقدم للوظيفة: [email protected]

عن مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة:
مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة مؤسسة مصرية غير هادفة للربح مشهرة بوزارة التضامن الاجتماعي برقم 11014 لسنة 2019.
تسعي مؤسسة إدراك إلى دعم وجود النساء ومشاركتهن اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا في المجال العام ومناصرة القضايا التي تمكنهن من الحصول على حقوقهن الأساسية كاملة وتحقيق المساواة في النوع الاجتماعي ومكافحة أشكال العنف والتمييز في المجالين العام والخاص من خلال توفير الدعم والحماية والإرشاد الاجتماعي لضحايا العنف وتقديم خدمات التوعية المجتمعية والصحية. وتعمل المؤسسة على إشراك ودمج الرجال في دعم ومناصرة قضايا النساء وتغيير الأعراف الاجتماعية.

مجالات عملنا:
•دعم الحريات والسلامة الجسدية من منظور النوع الاجتماعي.
• توعية النساء والفتيات بحقوقهن الجنسية والإنجابية للنهوض بأوضاعهن الصحية ومناهضة الممارسات الضارة.
• تقديم الدعم النفسي والقانوني للناجيات من جرائم العنف بأشكاله في المجال العام والخاص.
• خلق جيل جديد من الكوادر النسائية الشابة قادرة علي الإنتاج والابتكار والمشاركة الفاعلة في تنمية مجتمعاتهم.
• دعم ومناصرة مشاركة النساء وتواجدهن في المجال العام وتقلد المناصب العامة.

ملخص الوظيفة:
تسعي مؤسسة إدراك في إطار تنفيذ مشروع” تمكين النساء الفاعلات في المجال العام لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء في مصر – وصلة أمنة 2 ” بالتعاون مع هيئة “ديكونيا” لتعيين مدير/ة المشروع للقيام بمهام إدارة أنشطة المشروع والإشراف على تنفيذه وكتابة التقارير الفنية اللازمة، بالإضافة إلى التنسيق مع مسؤولي المؤسسة والشركاء.

مهام ومسئوليات الوظيفة:
• ضمان تخطيط المشروع وفقًا لأهداف المشروع وأنشطته وغاياته الموضحة في وثائق المشروع وبما يتماشى مع ميزانية المشروع.
• إدارة جميع جوانب تنفيذ المشروع بالتعاون مع فريق المشروع بما في ذلك التخطيط، الميزانية، التواصل، بناء قدرات الشركاء، وإعداد التقارير.
• المشاركة في اختيار وتوظيف فريق العمل (الموظفين، الاستشاريين، والمتطوعين) بناءً على قوة المشروع.
• توزيع المهام على فريق العمل ومتابعة تنفيذ الأنشطة كما هو مخطط لها مسبقًا.
• المسؤولية عن أداء الموظفين ومتابعة أدائهم لمهامهم الوظيفية.
• عقد اجتماعات متابعة منتظمة مع مسؤول الرصد والتقييم ومنسق المشروع للوقوف على ما أنجز من أنشطة
• إجراء زيارات ميدانية وتقديم التوصيات الفنية أثناء تنفيذ المشروع
• تطوير والحفاظ على سير خطة المشروع المتفق عليها وخطط المرحلة التفصيلية وفق الجدول الزمني للمشروع.
• عقد اجتماعات مع الجهة المانحة والإدارة التنفيذية ومجلس إدارة إدراك حول التقدم المحرز في المشروع.
• كتابة وتقديم التقارير الفنية الفصلية والسنوية
• التنسيق الوثيق والمتابعة مع شركاء المشروع لضمان التنفيذ الفعال والجودة العالية للأنشطة.
• متابعة الأهداف الفنية وفقًا للإطار الزمني الموافق عليه.
• العمل مع مدير المالية والإدارة لتصميم أدوات المتابعة والتقييم للموظفين وتطبيقها في مختلف مراحل المشروع.
• حضور جميع اجتماعات المشروع على المستويات الاستراتيجية والتنفيذية

المؤهلات والخبرات المطلوبة:
• مؤهل جامعي في أحد مجالات الادارة او العلوم الإنسانية. وتعد دبلومة /درجة الماجستير في المجالات ذات الصلة ميزة إضافية.
• خبرة من خمس إلى سبع سنوات في تخطيط وتنفيذ المشاريع.
• خبرة سنتين على الأقل في تنفيذ مشاريع ذات صلة بالأمن السيبراني ومناهضة العنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي.
• خبرة في تصميم وتنفيذ المجموعات البؤرية.
• خبرة في العمل على قضايا النوع الاجتماعي والجندر ودعم حقوق النساء والمساواة بين الجنسين، ومناهضة العنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي.
• الإجادة الجيدة للغة الانجليزية والعربية قراءة وكتابة.
• إتقان استخدام MS Office.

المهارات المطلوبة:
• مهارات قيادية، تنظيمية وقدرة على التواصل بين الأشخاص
• مهارات حل المشكلات القوية.
• التدريب وبناء/تطوير القدرات.
• ديناميكي، اجتماعي ومبادر.
• النزاهة، الدقة، الالتزام والتفاني.
• القدرة على اتخاذ القرارات.

على من تنطبق عليه/ا الشروط التقدم بإرسال السيرة الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني [email protected]، وعنونة الإيميل بـ ( مدير/ة مشروع )، سيتم النظر فى الطلبات وإجراء المقابلات مباشرة أول بأول.

وظائف إدراك: منسق/ة مشروع وصلة آمنة (2)

وصف وظيفي
منسق/ة المشروع
مدة التعاقد 12 شهر (قابلة للتجديد)
الوظيفة: منسق/ة المشروع
مكان العمل: المعادى الجديدة، القاهرة
أيام العمل: دوام كامل
الموعد النهائي للتقديم: 20 نوفمبر، 2025
للتقدم للوظيفة: [email protected]

عن مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة:
مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة مؤسسة مصرية غير هادفة للربح مشهرة بوزارة التضامن الاجتماعي برقم 11014 لسنة 2019.
تسعي مؤسسة إدراك دعم وجود النساء ومشاركتهن اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا في المجال العام ومناصرة القضايا التي تمكنهم من الحصول على حقوقهم الأساسية كاملة وتحقيق المساواة في النوع الاجتماعي ومكافحة أشكال العنف والتمييز في المجالين العام والخاص من خلال توفير الدعم والحماية والإرشاد الاجتماعي لضحايا العنف وتقديم خدمات التوعية المجتمعية والصحية. وتعمل المؤسسة على إشراك ودمج الرجال في دعم ومناصرة قضايا النساء وتغيير الأعراف الأجتماعية.

مجالات عملنا:

• دعم الحريات والسلامة الجسدية من منظور النوع الاجتماعي.
• توعية النساء والفتيات بحقوقهن الجنسية والإنجابية للنهوض بأوضاعهن الصحية ومناهضة الممارسات الضارة.
• تقديم الدعم النفسي والقانوني للناجيات من جرائم العنف بأشكاله في المجال العام والخاص.
• خلق جيل جديد من الكوادر النسائية الشابة قادرة علي الإنتاج والابتكار والمشاركة الفاعلة في تنمية مجتمعاتهم.
• دعم ومناصرة مشاركة النساء وتواجدهم في المجال العام وتقلد المناصب العامة.

ملخص الوظيفة

تسعي مؤسسة إدراك فى إطار تنفيذ مشروع ” وصلة آمنة (2) لتعزيز حماية النساء والفتيات من العنف السيبراني” بالتعاون مع هيئة “ديكونيا” لتعيين منسق/ة مشروع للقيام بمهام التخطيط والإشراف على تنفيذ أنشطة المشروع ومتابعة التنفيذ اليومي وكتابة التقارير الفنية اللازمة، بالإضافة إلى التنسيق مع مسؤولى المؤسسة والشركاء، إلى جانب تنظيم الفعاليات، كما تطلب الوظيفة اجراء الزيارات الميدانية شهريا وبشكل دوري بالمحافظات المستهدفة.

مهام ومسئوليات الوظيفة:

• متابعة تنفيذ الخطط الزمنية والعملية لأنشطة المشروع والعمل علي تحقيق الأهداف المرحلية لكل منها.
• متابعة التنفيذ الميداني وتقييم تقدم سير العمل وفق الخطة المحددة.
• التنسيق مع الجهات المعنية والشركاء لضمان تنفيذ الأنشطة بكفاءة.
• اعداد التقارير الدورية عن الأنشطة وتقديمها للإدارة.
• تقديم الدعم الفني وتوجيه فرق العمل والمستفيدين لضمان سير الأنشطة بشكل صحيح.
• التعاون مع فرق العمل لتجاوز التحديات والعوائق التي تواجه التنفيذ.
• إعداد تقارير دورية وكتابة ملخصات محدثة تعكس تقدم المشروع.
• توثيق قصص النجاح والدروس المستفادة لضمان تحسين الأداء المستقبلي.

المؤهلات المطلوبة:

• درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال أو علم الاجتماع أو تخصص ذو صلة.
• خبرة لا تقل عن 3 سنوات في مجال تنسيق المشاريع، ويفضل في مشاريع تنموية ذات صلة بقضايا النوع الاجتماعي ومواجهة العنف الميسر عبر التكنولوجيا.
• معرفة جيدة بالعمل مع المنظمات غير الربحية والهيئات التنموية.

المهارات المطلوبة:

• إجادة اللغة الانجليزية قرأة وكتابة (شرط أساسي)
مهارات تواصل عالية وقدرة على بناء العلاقات مع الشركاء والمستفيدين.
• القدرة على العمل الميداني في عدد من المحافظات
• القدرة على إدارة الوقت والمهام المتعددة بشكل جيد.
• مهارات تحليلية وإعداد التقارير.
• إجادة العمل على برامج الكمبيوتر مثل Microsoft Office.

على من تنطبق عليه/ا الشروط التقدم بإرسال السيرة الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني [email protected]، وعنونة الإيميل بـ ( منسق/ة مشروع )، سيتم النظر فى الطلبات وإجراء المقابلات مباشرة أول بأول.

الحق في الولادة الطبيعية بين الضغوط الاقتصادية وتغير المناخ

عندما نتحدث عن الحق في الولادة الطبيعية في مصر، سرعان ما يتضح لنا أنه ليس حقًا متاحًا للجميع على قدم المساواة، بل أقرب إلى امتياز تحكمه عوامل متعددة مثل الطبقة، والموقع الجغرافي، والقدرة الاقتصادية، والهوية الاجتماعية. فالنساء في الريف يواجهنّ ظروفًا تختلف تمامًا عن نساء الحضر، ونساء القاهرة الكبرى لا يعشنّ السياقات نفسها التي تواجهها النساء في المحافظات البعيدة. بل إن داخل كل محافظة أيضًا تتباين الأوضاع بحسب درجة التضخم، وارتفاع الأسعار، ومدى القدرة على الحصول على مكملات غذائية وفيتامينات ضرورية للحمل، فضلًا عن تفاوت آثار التغير المناخي من منطقة إلى أخرى.

تلعب العادات والتقاليد دورًا محوريًا في تشكيل التجربة الإنجابية للنساء، حيث تتدخل العائلة الممتدة في كثير من الأحيان في خيارات النساء، ويتم الاستهانة بآلامها وشكاواها باعتبارها “مبالغة” أو “دلع”. ويظل القرار في نهاية المطاف في يد رجال العائلة، وخاصة أسرة الزوج، في ظل بنية أبوية مترسخة.
هذا التفاوت يظهر بوضوح في نسب الولادات القيصرية والولادات الطبيعية. فبينما ترتفع نسب القيصرية في المراكز الحضرية والمستشفيات الخاصة حيث تشكّل أكثر من 63% من إجمالي الولادات في مصر عام 2022 (إحدى أعلى النسب عالميًا مقارنة بالتوصية الدولية 10–15%) نجد أن بعض القرى ما زالت تحافظ على الولادة الطبيعية، ولكن غالبًا على يد “دايات”، نظرًا لغياب مراكز صحية مجهّزة أو بسبب التكلفة الباهظة للعمليات القيصرية.

وفي هذا السياق، ترتبط اختيارات النساء بشكل مباشر بالمنطقة الجغرافية والوضع الاقتصادي والاجتماعي ومستوى التغير المناخي؛ حيث ما زال معدل وفيات الأمهات في مصر يصل إلى نحو 37 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة حية (2020)، وهو معدل يرتفع أكثر في الريف والصعيد مقارنة بالمناطق الحضرية. هكذا، قد يبدو أن بعض النساء اخترنّ الولادة الطبيعية في مناطق نائية، لكن هذا الاختيار لا ينبع من حرية حقيقية، بل من غياب أبسط الاحتياجات الطبية اللازمة التي قد تنقذ حياتهنّ في حال تعثرت الولادة.
وإذا أضفنا إلى هذه الصورة وضع النساء ذوات الاحتياجات الخاصة أو اللاجئات، تتضح أكثر أشكال التهميش المركّب. فالنساء ذوات الاحتياجات الخاصة يواجهنّ تحديات مضاعفة في متابعة الحمل والولادة؛ بدايةً من صعوبة الوصول المادي إلى المستشفيات وغياب التجهيزات الملائمة، مرورًا بنظرة تنميطية تجعلهنّ عرضة للتمييز من الكوادر الطبية ذاتها، وصولًا إلى ضعف السياسات الصحية التي تراعي احتياجاتهنّ الخاصة. وفي مصر، تُظهر الدراسات أن نسبة حصول النساء ذوات الاحتياجات الخاصة على خدمات الصحة الإنجابية أقل بكثير من غيرهنّ، وأنهنّ أكثر عرضة للإهمال الطبي أو فرض قرارات على أجسادهنّ دون موافقتهنّ الكاملة.

أما اللاجئات سواء من السودان أو سوريا أو غيرها فيواجهنّ تحديات مرتبطة بالهشاشة الاقتصادية وانعدام الحماية القانونية، ما يجعلهنّ مضطرات في كثير من الأحيان للجوء إلى ولادات غير آمنة في ظروف معيشية قاسية. ويؤكد تقرير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن اللاجئات في مصر يواجهنّ صعوبات كبيرة في تغطية تكاليف الولادة، إذ تصل تكلفة الولادة القيصرية في بعض المستشفيات الخاصة إلى ما يعادل عدة أشهر من دخل الأسرة، مما يدفع كثيرات للجوء إلى حلول أقل أمانًا. هذا بالإضافة إلى التعرض لممارسات تمييزية أو عنصرية في بعض المراكز الصحية، ما يزيد من عزلتهنّ ويضاعف من المخاطر على حياتهنّ وحياة أطفالهنّ.
في هذه الحالات، يصبح الحق في الولادة الطبيعية أو حتى في ولادة آمنة من الأساس امتيازًا بعيد المنال، حيث تتقاطع الطبقة، والجغرافيا، والإعاقة، ووضع اللجوء لتحدد أي النساء يمكن أن يتمتعنّ بحقوق أساسية، وأيهنّ يتم استبعادهنّ من أبسط أشكال الحماية والرعاية.

نحو عدالة إنجابية: توصيات لضمان الحق في الولادة الطبيعية
بعد استعراض العوامل الاقتصادية والمناخية والاجتماعية التي تعيد تشكيل واقع الولادة الطبيعية في مصر، ينبغي على الدولة أن تضع النساء في قلب تدخلاتها المرتبطة بالصحة العامة، لا بالتعامل معهنّ كأدوات لتحقيق أهداف ديموغرافية مرتبطة بالتحكم في معدلات الإنجاب، بل باعتبارهنّ أصحاب حقوق في الصحة الجسدية والإنجابية والجنسية. ويصبح من الضروري الانتقال إلى توصيات عملية تضمن للنساء هذا الحق كجزء من العدالة الجندرية.
ولضمان أن تتحول الولادة الطبيعية إلى حق فعلي لجميع النساء، نوصي بما يلي:
1. ضمان إتاحة الولادة الطبيعية كخيار حقيقي وآمن:
بما يتسق مع المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تنص على حق كل شخص في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه، يجب على الدولة تطوير البنية التحتية الصحية في المستشفيات العامة والخاصة، وتدريب الكوادر الطبية على الممارسات الآمنة والحديثة في الولادة الطبيعية.
2. توفير تغذية ورعاية صحية متكاملة للأمهات الحوامل:
انسجامًا مع المادة 12 من اتفاقية سيداو، التي تنص على توفير “التغذية الكافية أثناء الحمل والرضاعة”، يجب أن تلتزم الدولة بتوفير مكملات غذائية وفيتامينات أساسية بشكل مدعوم، بما يضمن صحة النساء والمواليد ويخفف الأعباء الاقتصادية عن الأسر.
3. تعزيز الرقابة على المؤسسات الطبية الخاصة:
بالاستناد إلى التعليق العام رقم 22 للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذي يشدد على عدم التمييز في الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية، يجب على الدولة أن تضع آليات رقابية فعّالة لضمان التزام المستشفيات الخاصة بالحد من الولادات القيصرية غير الضرورية، وحماية النساء من الاستغلال المالي.
4. حماية النساء الأكثر تهميشًا:
انسجامًا مع مبادئ اتفاقية سيداو في عدم التمييز، يجب وضع سياسات خاصة تراعي أوضاع النساء في المناطق الريفية، والنساء ذوات الإعاقة، واللاجئات، وضمان وصولهنّ إلى خدمات صحية آمنة ومجانية أو منخفضة التكلفة، بما يشمل الرعاية أثناء الحمل والولادة.
5. تمكين المجتمع المدني من المشاركة:
في ضوء مؤتمر القاهرة الدولي للسكان والتنمية (1994)، الذي أكد على دور المجتمعات المحلية في تعزيز الصحة الإنجابية، يجب على الدولة أن تسمح للمؤسسات الأهلية بالقيام بدورها في رفع وعي النساء والكوادر الطبية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، دون تضييق أو تقييد.
6. التصدي للتمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي في المجال الطبي:
بما يتسق مع المادة 12 من سيداو التي تلزم الدول بضمان خدمات صحية خالية من التمييز، يجب أن تشمل سياسات الصحة الإنجابية تدريب الأطباء والكوادر الصحية على التعامل مع النساء بحساسية جندرية، وإنهاء الممارسات العنيفة أو المُهينة بحق النساء أثناء الحمل والولادة.
إن ضمان ولادة طبيعية آمنة ليس مجرد قضية صحية، بل هي قضية عدالة اجتماعية وحقوق إنسانية؛ فإذا لم تُرفع عن النساء العوائق الاقتصادية والتمييزية والمناخية التي تقيّد خياراتهنّ، ستظل الولادة الطبيعية امتيازًا للبعض، وليس حقًا مكفولاً لجميع النساء.